فتح الباري شرح صحيح البخاري
ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر
العسقلاني
حديث
ما يحرم دم العبد وماله
فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الصَّلاَةِ بَابُ فَضْلِ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ.
٣٩٣ - قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ:
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ
النَّبِيِّ ﷺ،
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سَأَلَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ، أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ،
قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا يُحَرِّمُ دَمَ العَبْدِ وَمَالَهُ؟ فَقَالَ: مَنْ
شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى
صَلاَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَهُوَ المُسْلِمُ، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ،
وَعَلَيْهِ مَا عَلَى المُسْلِمِ.
الشرح:
قوله: (وقال علي بن عبد الله) هو ابن
المديني وفائدة إيراد هذا الإسناد تقوية رواية ميمون بن سياه لمتابعة حميد له.
قوله: (وما يحرم) بالتشديد وهو معطوف على
شيء محذوف كأنه سأله عن شيء قبل هذا وعن هذا أو الواو استئنافية وسقطت من رواية
الأصيلي وكريمة ولما لم يكن في قول حميد (سأل ميمون أنسًا) التصريح بكونه حضر ذلك
عقبه بطريق يحيى بن أيوب التي فيها تصريح حميد بأن أنسًا حدثهم لئلا يظن أنه دلسه
ولتصريحه أيضًا بالرفع وإن كان للأخرى حكمه.
وقد روينا طريق يحيى بن أيوب موصولةً في
"الإيمان" لمحمد بن نصر ولابن منده وغيرهما من طريق ابن أبي مريم
المذكور.
وأعل الإسماعيلي طريق حميد المذكورة فقال: الحديث حديث ميمون،
وحميد إنما سمعه منه واستدل على ذلك برواية معاذ بن معاذ عن حميد عن ميمون قال:
سألت أنسًا، قال: وحديث يحيى بن أيوب لا يحتج به، يعني: في التصريح بالتحديث. قال:
لأن عادة المصريين والشاميين ذكر الخبر فيما يروونه.
الحمد
لله رب العالمين
اللهُم ارحم مَوتانا مِن
المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ
تقبل الله منا ومنكم صالح
الأعمال
