باب تفريق الغسل والوضوء

باب تفريق الغسل والوضوء
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

 فتح الباري لابن حجر شرح صحيح البخاري

باب – تفريق – الغسل - والوضوء

باب تفريق الغسل والوضوء


فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الغُسْلِ بَابُ تَفْرِيقِ الغُسْلِ وَالوُضُوءِ.

وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ غَسَلَ قَدَمَيْهِ بَعْدَ مَا جَفَّ وَضُوءُهُ.

 

٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَغَسَلَ رَأْسَهُ ثَلاَثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى مِنْ مَقَامِهِ، فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.

 

الشرح:

قوله: (باب تفريق الغسل والوضوء) أي: جوازه وهو قول الشافعي في "الجديد" واحتج له بأن الله تعالى أوجب غسل أعضائه فمن غسلها فقد أتى بما وجب عليه فرقها أو نسقها. ثم أيد ذلك بفعل ابن عمر وبذلك قال ابن المسيب وعطاء وجماعة.


وقال ربيعة ومالك: من تعمد ذلك فعليه الإعادة ومن نسي فلا. وعن مالك إن قرب التفريق بنى وإن طال أعاد. وقال قتادة والأوزاعي: لا يعيد إلا إن جف. وأجازه النخعي مطلقا في الغسل دون الوضوء، ذكر جميع ذلك ابن المنذر وقال: ليس مع من جعل الجفاف حدا لذلك حجة. وقال الطحاوي: الجفاف ليس بحدث فينقض كما لو جف جميع أعضاء الوضوء لم تبطل الطهارة.

قوله: (ويذكر عن ابن عمر) هذا الأثر رويناه في "الأم" عن مالك عن نافع عنه، لكن فيه أنه توضأ في السوق دون رجليه ثم رجع إلى المسجد فمسح على خفيه ثم صلى. والإسناد صحيح فيحتمل أنه إنما لم يجزم به؛ لكونه بالمعنى. قال الشافعي: لعله قد جف وضوءه؛ لأن الجفاف قد يحصل بأقل مما بين السوق والمسجد.

قوله: (حدثنا محمد بن محبوب) هو البصري وعبد الواحد هو ابن زياد البصري وقد تقدم هذا المتن من رواية موسى بن إسماعيل عنه في "باب الغسل مرة" وسياقهما واحد غالبا إلا أن في ذلك "ثم تحول من مكانه" وفي هذا "تنحى من مقامه" وهما بمعنى وأبدى الكرماني من هذا احتمال أن يكون اغتسل قائما.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0