باب من أفرغ بيمينه على شماله في الغسل

باب من أفرغ بيمينه على شماله في الغسل
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

فتح الباري لابن حجر شرح صحيح البخاري

باب – من – أفرغ – بيمينه – على – شماله – في - الغسل

 باب من أفرغ بيمينه على شماله في الغسل


فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الغُسْلِ بَابُ مَنْ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فِي الغُسْلِ.

 

٢٦٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، قَالَتْ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ غُسْلًا وَسَتَرْتُهُ، فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ، فَغَسَلَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ -قَالَ سُلَيْمَانُ: لاَ أَدْرِي أَذَكَرَ الثَّالِثَةَ أَمْ لاَ؟- ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ أَوْ بِالحَائِطِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَلَمْ يُرِدْهَا.

 

الشرح:

قوله: (باب من أفرغ) هذا الباب مقدم عند الأصيلي وابن عساكر على الذي قبله. واعترض على المصنف بأن الدعوى أعم من الدليل، والجواب: أن ذلك في غسل الفرج بالنص وفي غيره بما عرف من شأنه أنه كان يحب التيامن كما تقدم ومحله هنا فيما إذا كان يغترف من الإناء قاله الخطابي. قال: فأما إذا كان ضيقا كالقمقم فإنه يضعه عن يساره ويصب الماء منه على يمينه.

قوله: (حدثنا موسى بن إسماعيل) تقدم هذا الحديث من روايته أيضا في باب الغسل مرة لكن شيخه هناك عبد الواحد وهنا أبو عوانة وهو الوضاح البصري.

قوله: (وسترته) زاد ابن فضيل عن الأعمش "بثوب" والواو فيه حالية.

قوله: (فصب) قيل هو معطوف على محذوف، أي: فأراد الغسل فكشف رأسه فأخذ الماء فصب على يده قاله الكرماني. ولا يتعين ما قاله بل يحتمل أن يكون الوضع معقبا بالصب على ظاهره والإرادة والكشف يمكن كونهما وقعا قبل الوضع، والأخذ هو عين الصب هنا والمعنى وضعت له ماء فشرع في الغسل ثم شرحت الصفة.

قوله: (قال سليمان) أي: الأعمش، وقائل ذلك أبو عوانة وفاعل "أذكر" سالم بن أبي الجعد وقد تقدم من رواية عبد الواحد وغيره عن الأعمش "فغسل يديه مرتين أو ثلاثا" ولابن فضيل عن الأعمش "فصب على يديه ثلاثا" ولم يشك، أخرجه أبو عوانة في مستخرجه فكأن الأعمش كان يشك فيه ثم تذكر فجزم؛ لأن سماع ابن فضيل منه متأخر.

قوله: (ثم تمضمض) وللأصيلي "مضمض" بغير تاء.

قوله: (وغسل قدميه) كذا لأبي ذر، وللأكثر "فغسل" بالفاء.

قوله: (فقال بيده) أي: أشار وهو من إطلاق القول على الفعل كما تقدم مثله .

قوله: (ولم يردها) بضم أوله وإسكان الدال من الإرادة والأصل "يريدها" لكن جزم بلم، ومن قالها بفتح أوله وتشديد الدال فقد صحف وأفسد المعنى وقد حكى في المطالع أنها رواية ابن السكن قال: وهي وهم. وقد رواه الإمام أحمد عن عفان عن أبي عوانة بهذا الإسناد وقال في آخره "فقال هكذا وأشار بيده أن لا أريدها" وسيأتي في رواية أبي حمزة عن الأعمش "فناولته ثوبا فلم يأخذه" والله أعلم.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0