كتاب
الفضائل - باب استحباب جعل النوافل في البيت سواء الراتبة وغيرها
والأمر بالتحول للنافلة من موضع الفريضة أو الفضل بينهما بكلام
شرح العلامة الشيخ محمد بن صالح بن
عثيمين رحمه الله
شرح حديث / أمرنا أن لا توصل صلاة بصلاة
حتى نتكلم أو نخرج
باب استحباب جعل النوافل في
البيت سواء الراتبة وغيرها والأمر بالتحول للنافلة من موضع الفريضة أو الفضل
بينهما بكلام الحديث رقم 1138
1138
- وعن عمر بن عطاء أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه
منه معاوية في الصلاة فقال: نعم صليت معه الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام،
قمت في مقامي، فصليت، فلما دخل أرسل إلى فقال: لا تعد لما فعلت: إذا صليت الجمعة،
فلا تصلها حتى تتكلم أو تخرج، فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك، أن لا توصل صلاة بصلاة
حتى نتكلم أو نخرج. رواه مسلم.
الشرح
هذا
الحديث الذي ذكره رحمه الله في استحباب الفصل بين الفرض والسنة حديث معاوية رضي
الله عنه أنه رأى رجلا صلى الجمعة ثم قام فصلى يعني السنة فدعاه معاوية وأخبره أن
النبي ﷺ أمر ألا توصل صلاة بصلاة حتى نخرج أو
نتكلم فمثلا إذا صليت الظهر.
الظهر
لها راتبة بعدها وأردت أن تصلي الراتبة لا تصل في مكانك قم في محل آخر أو اخرج إلى
بيتك وهو أفضل أو على الأقل تكلم لأن النبي ﷺ
نهى أن توصل صلاة بصلاة حتى يخرج الإنسان أو يتكلم ولهذا قال العلماء يسن الفصل
بين الفرض وسنته بكلام أو انتقال من موضعه والحكمة من ذلك ألا يوصل الفرض بالنفل
فليكن الفرض وحده والنفل وحده حتى لا يختلط هكذا قال أهل العلم رحمهم الله والله
الموفق.
شرح
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الحديث
أخرجه مسلم في صحيحه وهو يدل على أن المسلم إذا صلّى الجمعة أو غيرها من الفرائض
فإنه ليس له أن يصلها بصلاة حتى يتكلم أو يخرج من المسجد، والتكلم يكون بما شرع
الله من الأذكار كقوله: أستغفر الله. أستغفر الله. أستغفر الله. اللهم أنت السلام
ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، حين يسلِّم، وما شرع الله بعد ذلك من
أنواع الذكر؛ وبهذا يتضح انفصاله عن الصلاة بالكلية حتى لا يظن أن هذه الصلاة جزء
من هذه الصلاة. والمقصود من ذلك تمييز الصلاة التي فرغ منها من الصلاة الأخرى،
فإذا سلم من الجمعة فلا يصلها بالنافلة لئلا يعتقد هو أو غيره أنها مرتبطة بها أو
أنها لازمة لها.
وهكذا
الصلوات الأخرى كالظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر لا بد من الفصل بالكلام
كالذكر أو غير ذلك من الكلام أو الخروج من المسجد حتى يُعلم أنها غير مربوطة بما
قبلها.
تحقيق رياض
الصالحين للألباني
1138 - (صحيح)
عن عمر بن عطاء
أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في
الصلاة فقال: نعم صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت
فلما دخل أرسل إلى فقال: لا تعد لما فعلت. إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى
تتكلم أو تخرج فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك ألا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج. رواه مسلم.
قلت: فيه رد
صريح على بعض المتعصبة الذين يقومون إلى صلاة السنة فور تسليم الإمام من الفرض دون
أن يتكلموا أو يغيروا مكانهم [419]
الحمد لله رب العالمين
اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ
جَنّات النَعيمْ
تقبل
الله منا ومنكم صالح الأعمال
