كتاب
الفضائل - باب
الحث على صلاة الوتر وبيان أنه سنة مؤكدة وبيان وقته
شرح العلامة الشيخ محمد بن صالح بن
عثيمين رحمه الله
شرح حديث / من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله
باب الحث على
صلاة الوتر وبيان أنه سنة مؤكدة وبيان وقته الحديث رقم
1139 -1140-1141-1142-1143-1144-1145
1140 - وعن عائشة رضي
الله عنها، قالت: من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ من أول الليل، ومن أوسطه، ومن آخره. وانتهى
وتره إلى السحر. متفق عليه.
1141 - وعن ابن عمر
-رضي الله عنهما -عن النبي ﷺ
قال: (اجعلوا اخر صلاتكم باليل وترا) متفق علية.
1142 - وعن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه، أن النبي ﷺ
قال: (أوتروا قبل أن تصبحوا)
رواه مسلم.
1143 - وعن عائشة -رضي
الله عنها -أن النبي ﷺ كان يصلي صلاته بالليل، وهي معترضة بين
يديه، فإذا بقي الوتر، أيقظها فأوترت. رواه مسلم.
وفي رواية له: فإذا
بقي الوتر قال: (قومي فأوتري يا عائشة).
1144 - وعن ابن عمر
-رضي الله عنهما -أن النبي ﷺ
قال: (بادروا الصبح بالوتر)
رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
1145 - وعن جابر -رضي
الله عنه -قال: قال رسول الله ﷺ:
(من خاف أن لا يقوم
من آخر الليل، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره، فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر
الليل مشهودة، وذلك أفضل)
رواه مسلم.
الشرح
هذه الأحاديث في
بقية ما يتعلق بالوتر ذكرها المؤلف في رياض الصالحين منها أن النبي ﷺ قال: (أوتروا قبل أن تصبحوا) لأن الوتر ينتهي وقته بطلوع الفجر فإذا
طلع الفجر فلا وتر حتى ولو بين أذان الفجر والإقامة لا وتر ولكن إذا طلع الفجر
والإنسان لم يوتر فإنه يصلي في النهار شفعا إن كان يوتر بثلاث صلى أربعا إن كان
يوتر بخمس صلى ستا إن كان يوتر بسبع صلى ثماني لقول عائشة رضي الله عنها كان النبي
ﷺ إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي
عشرة ركعة واعلم أن الوتر له صفات.
الصفة الأولى أن
يوتر بواحدة فقط وهذا جائز ولا يكره الوتر بها.
الثانية أن يوتر
بثلاث وله الخيار إن شاء سلم من الركعتين ثم أتى بالثالثة وإن شاء سردها سردا
بتشهد واحد.
الثالثة
أن يوتر بخمس فيسردها سردا لا يتشهد إلا في آخرها الرابعة أن يوتر بسبع فيسردها سردا
لا يتشهد إلا في آخرها الخامسة أن يوتر بتسع فيسردها سردا لكن يتشهد بعد الثامنة
ولا يسلم ثم يصلي التاسعة ويسلم السادسة أن يوتر بإحدى عشرة فيسلم من كل ركعتين
ويوتر بواحدة هذه صفة الوتر.
وقد
سبق أنه سنة مؤكدة وأن من العلماء من أوجبه فلا تضيع الوتر ثم إن كنت ترجو أن
تستوتر من آخر الليل فاجعل الوتر في آخر الليل وإن كنت تخاف ألا تقوم فاجعل الوتر
من أول الليل لا تنم إلا موترا ولهذا أوصى النبي ﷺ
أبا هريرة أن يوتر قبل أن ينام لأن أبا هريرة كان يقرأ أحاديث الرسول ﷺ
في أول الليل وينام في آخره فأمره النبي ﷺ
أن يوتر قبل أن ينام واعلم أن الوتر سنة في الحضر والسفر حتى في السفر لا تتركه
ومن ذلك ليلة المزدلفة فإن الإنسان إذا صلى العشاء فإنه يصلي المغرب والعشاء جمعا
ثم يوتر وإن كان جابر رضي الله عنه لم يذكره في حديثه لكن الأصل بقاء ما كان على
ما كان وأن الرسول ﷺ لا يدع
الوتر حضرا ولا سفرا والله الموفق.
الحمد لله رب العالمين
اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ
جَنّات النَعيمْ
تقبل
الله منا ومنكم صالح الأعمال
