باب من سمى قوما أو سلم في الصلاة على غيره مواجهه وهو لا يعلم

باب من سمى قوما أو سلم في الصلاة على غيره مواجهه وهو لا يعلم
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

باب – من – سمى – قوما – أو – سلم – في – الصلاة – على – غيره – مواجهه – وهو – لا - يعلم

باب من سمى قوما أو سلم في الصلاة على غيره مواجهه وهو لا يعلم

 فتح الباري شرح صحيح البخاري: أَبْوَابُ العَمَلِ فِي الصَّلاَةِ: بَابُ مَنْ سَمَّى قَوْمًا، أَوْ سَلَّمَ فِي الصَّلاَةِ عَلَى غَيْرِهِ مُوَاجَهَةً، وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ.

١٢٠٢- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: التَّحِيَّةُ فِي الصَّلاَةِ، وَنُسَمِّي، وَيُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ: «قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ».

 

الشرح:

قوله: (باب من سمى قوما أو سلم في الصلاة على غيره وهو لا يعلم) كذا للأكثر، وزاد في رواية كريمة بعد على غيره: "مواجهة"، وحكى ابن رشيد أن في رواية أبي ذر، عن الحموي إسقاط الهاء من غيره، وإضافة: مواجهة، قال: ويحتمل أن يكون بتنوين: غير، وفتح الجيم من: مواجهة، وبالنصب، فيوافق المعنى الأول، ويحتمل أن يكون بتاء التأنيث، فيكون المعنى: لا تبطل الصلاة إذا سلم على غير مواجهة، ومفهومه أنه إذا كان مواجهة تبطل، قال: وكأن مقصود البخاري بهذه الترجمة أن شيئا من ذلك لا يبطل الصلاة؛ لأن النبي لم يأمرهم بالإعادة، وإنما علمهم ما يستقبلون، لكن يرد عليه أنه لا يستوي حال الجاهل قبل وجود الحكم مع حاله بعد ثبوته، ويبعد أن يكون الذين صدر منهم الفعل كان عن غير علم، بل الظاهر أن ذلك كان عندهم شرعا مقررا، فورد النسخ عليه، فيقع الفرق. انتهى. وليس في الترجمة تصريح بجواز ولا بطلان. وكأنه ترك ذلك لاشتباه الأمر فيه.

 

وقد تقدم الكلام على فوائد حديث الباب في أواخر صفة الصلاة. وقوله في هذا السياق: "وسمى ناسا بأعيانهم"، يفسره قوله في السياق المتقدم: "السلام على جبريل، السلام على ميكائيل ... إلخ".

 

وقوله: "يسلم بعضنا على بعض"، ظاهر فيما ترجم له، والله تعالى أعلم.


الْحمْد لِلَّه ربِّ الْعالمين

اللَّهمَّ اِرْحم مَوْتَانا مِن المسْلمين واجْمعْنَا بِهم فِي جَنَّات النَّعِيم

تَقبَل اَللَّه مِنَّا ومنْكم صَالِح الأعْمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0