فتح الباري شرح صحيح البخاري
ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ
أَبْوَابُ صِفَةِ الصَّلاَةِ بَابُ لاَ يَكُفُّ شَعَرًا.
٨١٥- حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،
عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلاَ
يَكُفَّ ثَوْبَهُ وَلاَ شَعَرَهُ.
الشرح:
قوله: (باب لا يكف شعرا)، أي: المصلي،
ويكف ضبطناه في روايتنا بضم الفاء وهو الراجح ويجوز الفتح، والمراد بالشعر شعر
الرأس، ومناسبة هذه الترجمة لأحكام السجود من جهة أن الشعر يسجد مع الرأس إذا لم
يكف أو يلف، وجاء في حكمة النهي عن ذلك أن غرزة الشعر يقعد فيها الشيطان حالة
الصلاة، وفي سنن أبي داود بإسناد جيد "أن أبا رافع رأى الحسن بن عليّ يصلي قد
غرز ضفيرته في قفاه فحلها وقال سمعت رسول الله ﷺ
يقول: ذلك مقعد الشيطان"، وقد تقدم الكلام على بقية الحديث مستوفى قبل ثلاثة
أبواب.
الْحمْد
لِلَّه ربِّ الْعالمين
اللَّهمَّ اِرْحم مَوْتَانا
مِن المسْلمين واجْمعْنَا بِهم فِي جَنَّات النَّعِيم
تَقبَل اَللَّه مِنَّا ومنْكم صَالِح الأعْمال
