باب إتمام التكبير في السجود

باب إتمام التكبير في السجود
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

باب – إتمام – التكبير – في - السجود

باب إتمام التكبير في السجود

 

فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ أَبْوَابُ صِفَةِ الصَّلاَةِ بَابُ إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي السُّجُودِ.

٧٨٦- حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ غَيْلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ أَخَذَ بِيَدِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلاَةَ مُحَمَّدٍ ، أَوْ قَالَ: لَقَدْ صَلَّى بِنَا صَلاَةَ مُحَمَّدٍ .

 

الشرح:

قوله: (باب إتمام التكبير في السجود) فيه ما تقدم في الذي قبله.

 

 قوله: (حدثنا حماد) هو ابن زيد.


قوله: (صليت خلف عليّ بن أبي طالب أنا وعمران) استدل به على أن موقف الاثنين يكون خلف الإمام خلافا لمن قال يجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، وفيه نظر؛ لأنه ليس فيه أنه لم يكن معهما غيرهما وقد تقدم أن ذلك كان بالبصرة وكذا رواه سعيد بن منصور من رواية حميد بن هلال عن عمران، ووقع لأحمد من طريق سعيد بن أبي عروبة عن غيلان بالكوفة، وكذا لعبد الرزاق عن معمر عن قتادة وغير واحد عن مطرف، فيحتمل أن يكون ذلك وقع منه بالبلدين، وقد ذكره في رواية أبي العلاء بصيغة العموم وهنا بذكر السجود والرفع والنهوض من الركعتين فقط ففيه إشعار بأن هذه المواضع الثلاثة هي التي كان ترك التكبير فيها حتى تذكرها عمران بصلاة عليّ.


قوله: (قد ذكرني) في رواية الكشميهني "لقد ذكرني".


قوله: (أو قال) هو شك من أحد رواته، ويحتمل أن يكون من حماد فقد رواه أحمد من رواية سعيد بن أبي عروبة بلفظ "صلى بنا هذا مثل صلاة رسول الله " ولم يشك، وفي رواية قتادة عن مطرف قال عمران "ما صليت منذ حين أو منذ كذا وكذا أشبه بصلاة رسول الله من هذه الصلاة" قال ابن بطال: ترك النكير على من ترك التكبير يدل على أن السلف لم يتلقوه على أنه ركن من الصلاة، وأشار الطحاوي إلى أن الإجماع استقر على أن من تركه فصلاته تامة، وفيه نظر لما تقدم عن أحمد، والخلاف في بطلان الصلاة بتركه ثابت في مذهب مالك إلا أن يريد إجماعا سابقا.

 


٧٨٧- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا عِنْدَ المَقَامِ، يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، وَإِذَا قَامَ وَإِذَا وَضَعَ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَوَلَيْسَ تِلْكَ صَلاَةَ النَّبِيِّ ، لاَ أُمَّ لَكَ.


الشرح:

قوله: (عن أبي بشر) صرح سعيد بن منصور عن هشيم أبا بشر حدثه.


قوله: (رأيت رجلا عند المقام) في رواية الإسماعيلي "صليت خلف شيخ بالأبطح" والأولى أصح، إلا أن يكون المراد بالأبطح البطحاء التي تفرش في المسجد، وسيأتي في أول الباب الذي بعده بلفظ "صليت خلف شيخ بمكة" وأنه سماه في بعض الطرق أبا هريرة، واتفقت هذه الروايات على أنه رآه بمكة، وللسراج من طريق حبيب بن الزبير عن عكرمة "رأيت رجلا يصلي في مسجد النبي " فإن لم يحمل على التجوز وإلا فهي شاذة.


قوله: (أو ليس تلك صلاة النبي ) هو استفهام إنكار للإنكار المذكور، ومقتضاه الإثبات؛ لأنه نفي النفي.


قوله: (لا أم لك) هي كلمة تقولها العرب عند الزجر، وكذا قوله في الرواية التي بعدها "ثكلتك أمك" فكأنه دعا عليه أن يفقد أمه أو أن تفقده أمه، لكنهم قد يطلقون ذلك ولا يريدون حقيقته واستحق عكرمة ذلك عند ابن عباس لكونه نسب ذلك الرجل الجليل إلى الحمق الذي هو غاية الجهل وهو بريء من ذلك.


الْحمْد لِلَّه ربِّ الْعالمين

اللَّهمَّ اِرْحم مَوْتَانا مِن المسْلمين واجْمعْنَا بِهم فِي جَنَّات النَّعِيم

تَقبَل اَللَّه مِنَّا ومنْكم صَالِح الأعْمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0