باب النهي عن مخاطبة الفاسق والمبتدع ونحوهما بسيد ونحوه

باب النهي عن مخاطبة الفاسق والمبتدع ونحوهما بسيد ونحوه
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

كتاب الأمور المنهي عنها: باب النَّهي عن مخاطبة الفاسق والمبتدع ونحوهما بِسَيِّد ونحوه

لفضيلة الدكتور خالد بن عثمان السبت 

باب – النهي – عن – مخاطبة – الفاسق – والمبتدع – ونحوهما – بسيد - ونحوه

باب النهي عن مخاطبة الفاسق والمبتدع ونحوهما بسيد ونحوه


أحاديث رياض الصالحين: باب النَّهي عن مخاطبة الفاسق والمبتدع ونحوهما بِسَيِّد ونحوه.


١٧٣٤ - عن بُرَيْدَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ: سَيِّدٌ، فَإِنَّهُ إِنْ يكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عزَّ وجلَّ» رواه أبو داود بإسناد صحيح.

 

الشرح:

قال: "باب النهي عن مخاطبة الفاسق والمبتدع، ونحوهما بسيد، ونحوه".

"مخاطبة الفاسق والمبتدع" الفاسق المقصود به: الذي يعمل الكبائر، أو يكثر من الصغائر، فتكون الصغائر غالبة عليه.

والمبتدع هو: الذي قد وقع له الإحداث في الدين، بالتبديل والتغيير، لا يقال لأحدهما سيد، ومن باب أولى لا يقال ذلك للكافر.

 

وذكر حديث بريدة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله : «لا تقولوا للمنافق: سيد، فإنه إن يكن سيدا، فقد أسخطتم ربكم عز وجل»، رواه أبو داود، بإسناد صحيح.

 

فقوله: لا تقولوا للمنافق: سيد فهؤلاء الذين قد وضعهم الله عز وجل، وجعل لهم الذل والصغار، لا يصح بحال أن يرفعوا، سواء كان ذلك بالقول، كأن يقال له: سيد، أو أن يكون ذلك بتنزيله هذه المنزلة فعلا، مع ذكر ذلك اللقب له، فيخاطب بالسيد، يعني: في الحالين كونه يقول: فإنه إن يكن سيدا يعني : في الحقيقة والحال فقد أسخطتم ربكم عز وجل، يعني: رفعتم من قصد الشارع وضعه، فهؤلاء من الخارجين عن طاعته، المستكبرين عن عبادته، المحادين له، لا يصح أن يكون لهم رفعة وظهور، وعز، وأن يلقبوا بمثل هذه الألقاب، هذا لا يجوز بحال من الأحوال، فمثل هذا يقال في الكافر، ويقال في المنافق.

 

وكذلك أيضا يقول هنا: "الفاسق والمبتدع" يعني: هؤلاء من أراذل الناس، لا يصح أن يقال: السيد فلان على سبيل الخبر، ولا يصح أن يقال على سبيل المخاطبة: يا سيد، سواء كان ذلك باللغة العربية، أو كان بغيرها من اللغات الأعجمية، فهؤلاء الذين ينبغي أن يكونوا بحال من المهانة، والمذلة لا ينبغي أن يرفعوا، فإن الرفعة تكون لأهل الإيمان، والتقوى، والطاعة، وهذا هو المقياس، والميزان الصحيح، وليس الميزان بقدر ما يحمله الإنسان من إمكانات مادية، أو ما يحمله من علوم تجريبية، أو ما يملكه من أموال، أو نحو ذلك، فيقال له: يا سيد، تفضل يا سيد، ويخاطب يقال: إلى السيد فلان، أو أخبرني السيد فلان ، خاطبني السيد فلان، هذا كله لا يجوز، وإنما ينادى باسمه، ويخاطب باسمه، الذي سماه به أبوه، والله تعالى أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0