باب السترة بمكة وغيرها

باب السترة بمكة وغيرها
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

 فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

باب – السترة – بمكة - وغيرها

باب السترة بمكة وغيرها


فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الصَّلاَةِ بَابُ السُّتْرَةِ بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا.

٥٠١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ بِالهَاجِرَةِ، فَصَلَّى بِالْبَطْحَاءِ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَنَصَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةً وَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ بِوَضُوئِهِ.

 

الشرح:

قوله: (باب السترة بمكة وغيرها) ساق فيه حديث أبي جحيفة عن سليمان بن حرب عن شعبة عن الحكم، والمراد منه هنا قوله "بالبطحاء".

 

قوله: (بالبطحاء) قد قدمنا أنها بطحاء مكة. وقال ابن المنير: إنما خص مكة بالذكر دفعا لتوهم من يتوهم أن السترة قبلة، ولا ينبغي أن يكون لمكة قبلة إلا الكعبة، فلا يحتاج فيها إلى سترة. انتهى.

 

والذي أظنه أنه أراد أن ينكت على ما ترجم به عبد الرزاق حيث قال في "باب لا يقطع الصلاة بمكة شيء" ثم أخرج عن ابن جريج عن كثير بن كثير بن المطلب عن أبيه عن جده قال "رأيت النبي يصلي في المسجد الحرام ليس بينه وبينهم -أي الناس- سترة" وأخرجه من هذا الوجه أيضا أصحاب السنن، ورجاله موثقون إلا أنه معلول، فقد رواه أبو داود عن أحمد عن ابن عيينة قال: كان ابن جريج أخبرنا به هكذا فلقيت كثيرا فقال: ليس من أبي سمعته ولكن عن بعض أهلي عن جدي. فأراد البخاري التنبيه على ضعف هذا الحديث وأن لا فرق بين مكة وغيرها في مشروعية السترة، واستدل على ذلك بحديث أبي جحيفة وقد قدمنا وجه الدلالة منه. وهذا هو المعروف عند الشافعية وأن لا فرق في منع المرور بين يدي المصلي بين مكة وغيرها. واغتفر بعض الفقهاء ذلك للطائفين دون غيرهم للضرورة، وعن بعض الحنابلة جواز ذلك في جميع مكة.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0