باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها

باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

 فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

باب – كراهية – التعري – في – الصلاة - وغيرها

باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها


فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الصَّلاَةِ بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّعَرِّي فِي الصَّلاَةِ وَغَيْرِهَا.

 

٣٦٤ - حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ الحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ، فَقَالَ لَهُ العَبَّاسُ عَمُّهُ: يَا ابْنَ أَخِي، لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ فَجَعَلْتَ عَلَى مَنْكِبَيْكَ دُونَ الحِجَارَةِ. قَالَ: فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا .

 

الشرح:

قوله: (باب كراهية التعري في الصلاة) زاد الكشميهني والحموي "وغيرها".


قوله: (حدثنا روح) هو ابن عبادة.

 

قوله: (أن رسول الله كان ينقل معهم) أي: مع قريش لما بنوا الكعبة، وكان ذلك قبل البعثة، فرواية جابر لذلك من مراسيل الصحابة، فإما أن يكون سمع ذلك من رسول الله بعد ذلك أو من بعض من حضر ذلك من الصحابة.

والذي يظهر أنه العباس، وقد حدث به عن العباس أيضا ابنه عبد الله وسياقه أتم أخرجه الطبراني وفيه "فقام فأخذ إزاره وقال نهيت أن أمشي عريانا" وسيأتي ذكره في كتاب الحج مع بقية فوائده في باب بنيان الكعبة إن شاء الله تعالى.

قوله: (فجعلت) أي: الإزار، وللكشميهني "فجعلته" وجواب لو محذوف إن كانت شرطية وتقديره: لكان أسهل عليك، وإن كانت للتمني فلا حذف.

قوله: (قال فحله) يحتمل أن يكون مقول جابر أو مقول من حدثه به.

قوله: (فما روئِيَ) بضم الراء بعدها همزة مكسورة، ويجوز كسر الراء بعدها مدة ثم همزة مفتوحة، وفي رواية الإسماعيلي "فلم يتعر بعد ذلك" ومطابقة الحديث للترجمة من هذه الجملة الأخيرة؛ لأنها تتناول ما بعد النبوة فيتم بذلك الاستدلال.

وفيه: أنه كان مصونا عما يستقبح قبل البعثة وبعدها. وفيه: النهي عن التعري بحضرة الناس، وسيأتي ما يتعلق بالخلوة بعد قليل. وقد ذكر ابن إسحاق في السيرة أنه تعرى وهو صغير عند حليمة فلكمه لاكم فلم يعد يتعرى. وهذا إن ثبت حمل على نفي التعري بغير ضرورة عادية، والذي في حديث الباب على الضرورة العادية، والنفي فيها على الإطلاق، أو يتقيد بالضرورة الشرعية كحالة النوم مع الأهل أحيانا.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0