باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحي

باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحي
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

 كتاب الأمور المنهي عنها: نهي مَنْ دخل عليه عشر ذي الحجّة وأراد أنْ يُضحِّيَ عن أخذ شيءٍ من شعره

شرح العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

باب – نهي – من – دخل – عليه – عشر – ذي – الحجة – وأراد – أن - يضحي

باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحي


أحاديث رياض الصالحين: باب نهي مَنْ دخل عليه عشر ذي الحجّة وأراد أنْ يُضحِّيَ عن أخذ شيءٍ من شعره أو أظفاره حتى يُضَحِّيَ.


١٧١٥ - عَنْ أُمِّ سَلَمةَ -رضِيَ اللَّه عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ : «مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُه، فَإِذا أهلَّ هِلالُ ذِي الحِجَّة، فَلا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعره وَلا منْ أَظْفَارهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ» رَواهُ مُسْلِم.


الشيخ:

الحمد لله، وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بهداه.

أما بعد:

وفي هذا الحديث الدلالة على أنَّ مَن دخل عليه شهرُ ذي الحجَّة وهو يُريد أن يُضحِّي -عنده ذبح يريد أن يذبحه- فإنه لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا، قال : «إذا دخل شهرُ ذي الحجة وأراد أحدُكم أن يُضحِّي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا»، وفي لفظٍ: «ولا من بشرته شيئًا».

وظاهر النَّهي المنع؛ لأن الأصل في النهي التحريم، يقول : «ما نهيتُكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتُكم به فأتوا منه ما استطعتم»، والله يقول جل وعلا: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: ٧].


والسنة أن يُضحِّي كلُّ إنسانٍ عنه وعن أهل بيته، يُضحي عنه وعن زوجته وأولاده ضحية واحدة، كما كان النبيُّ يفعل والصحابة، وإن ضحَّى بأكثر فلا بأس، فالنبي كان يُضحِّي بكبشين أملحين أقرنين: أحدهما يذبحه عنه وعن أهل بيته، والثاني عمَّن وحَّد الله من أمته.


فإذا ذبح الإنسانُ واحدةً عنه وعن أهل بيته أو اثنتين أو أكثر فإنه لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا، لا من إبطه، ولا من أظفاره، ولا من رأسه، ولا من بشرته -يعني تقشير الجلد- بل يترك ذلك حتى يُضحِّي، هذا هو السنة، أما الهدي فلا يلزمه ذلك، فلو كان عنده هدي التمتع فله أن يأخذ بعد التَّحلل، فإذا تحلل من حجِّه فله أن يأخذ من شعره ومن أظفاره إذا لم يكن عنده ضحية، أما الضحية فهي الدم الذي يتقرب به المسلمُ أيام عيد النحر.


والضحية مستحبة في كل مكانٍ: في مكة، في المدينة، في البادية، في القُرى، في المدن، في كل مكانٍ الضحية مستحبة لجميع المسلمين، في يوم العيد وأيام التشريق، أربعة أيام: يوم العيد، ويوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر إلى غروب الشمس، هذه أيام الذبح، وهذه أيام العيد للضحية وللهدي - هدي التمتع والقران والتطوع. وفَّق الله الجميع.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0