فتح الباري لابن حجر شرح صحيح البخاري
كتاب
الغسل باب من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب
فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ
الغُسْلِ باب مَنْ تَطَيَّبَ ثُمَّ اغْتَسَلَ، وَبَقِيَ أَثَرُ الطِّيبِ.
٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
المُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَذَكَرْتُ لَهَا قَوْلَ
ابْنِ عُمَرَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا، فَقَالَتْ
عَائِشَةُ: أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ طَافَ فِي
نِسَائِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا.
الشرح:
قوله: (باب من تطيب ثم اغتسل)
تقدم الكلام على الحديث قبل بباب وموضع
الاستدلال به أن قولها (طاف في نسائه) كناية عن الجماع ومن لازمه الاغتسال وقد
ذكرت أنها طيبته قبل ذلك وأنه أصبح محرمًا.
ومن فوائده أيضًا وقوع رد بعض الصحابة
على بعض بالدليل واطلاع أزواج النبي ﷺ على ما لم يطلع عليه
غيرهن من أفاضل الصحابة وخدمة الزوجات لأزواجهن والتطيب عند الإحرام وسيأتي في
"الحج"، وقال ابن بطال فيه: أن السنة اتخاذ الطيب للرجال والنساء عند
الجماع.
الحمد
لله رب العالمين
اللهُم ارحم مَوتانا مِن
المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ
تقبل الله منا ومنكم صالح
الأعمال
