باب ترك النبي صَلَّ الله عليه وسلم والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد

باب ترك النبي صَلَّ الله عليه وسلم والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

 فتح الباري لابن حجر شرح صحيح البخاري

باب – ترك – النبي – صَلَّ – الله – عليه – وسلم – والناس – الأعرابي – حتى – فرغ – من – بوله – في - المسجد

باب ترك النبي صَلَّ الله عليه وسلم والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد


فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الوُضُوءِ بَابُ تَرْكِ النَّبِيِّ وَالنَّاسِ الأَعْرَابِيَّ حَتَّى فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ فِي المَسْجِدِ.


٢١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ رَأَى أَعْرَابِيًّا يَبُولُ فِي المَسْجِدِ فَقَالَ: «دَعُوهُ». حَتَّى إِذَا فَرَغَ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ.

 

الشرح:

قوله: (باب ترك النبي والناس الأعرابي) اللام فيه للعهد الذهني وقد تقدم أن (الأعرابي) واحد الأعراب وهم من سكن البادية عربًا كانوا أو عجمًا وإنما تركوه يبول في المسجد؛ لأنه كان شرع في المفسدة فلو منع لزادت إذ حصل تلويث جزء من المسجد فلو منع لدار بين أمرين: إما أن يقطعه فيتضرر، وإما ألا يقطعه فلا يأمن تنجيس بدنه أو ثوبه أو مواضع أخرى من المسجد.

 

قوله: (همام) هو ابن يحيى، وإسحاق هو ابن عبد الله بن أبي طلحة.

 

قوله: (عن أنس) ولمسلم: "حدثني أنس".


قوله: (رأى أعرابيا) حكى أبو بكر التاريخي عن عبد الله بن نافع المدني أنه الأقرع بن حابس التميمي، وقيل: غيره كما سيأتي قريبًا.

 

قوله: (في المسجد) أي: مسجد النبي .


قوله: (فقال «دعوه») كان هذا الأمر بالترك عقب زجر الناس له كما سيأتي.


قوله: (حتى) أي: فتركوه حتى فرغ من بوله فلما (فرغ دعا) أي: النبي (بماء) أي: في دلو كبير (فصبه) أي: فأمر بصبه كما سيأتي ذلك كله صريحًا.

 

وقد أخرج مسلم هذا الحديث من طريق عكرمة بن عمار عن إسحاق فساقه مطولًا بنحو مما شرحناه، وزاد فيه ثم إن رسول الله دعاه فقال له: "إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن".


وسنذكر فوائده في الباب الآتي إن شاء الله تعالى.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0