كتاب
الفضائل - باب فضل يوم الجمعة ووجوبها
والاغتسال لها والتطيب والتبكير إليها
شرح النووي على مسلم
باب فضل يوم الجمعة ووجوبها والاغتسال لها والتطيب والتبكير إليها والدعاء يوم الجمعة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه وبيان ساعة الإجابة الحديث رقم 1157
عن
ابي هريرة وعن ابن عمر رضي الله عنهم، أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره: «لينتهين
أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين
«رواه مسلم.
الشرح
وحدثني
الحسن بن على الحلواني حدثنا أبو توبة حدثنا معاوية وهو ابن سلام عن زيد يعني أخاه
أنه سمع أبا سلام قال حدثني الحكم بن ميناء أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة حدثاه
أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره
(لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على
قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين).
قوله:
(سمعنا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم)
فيه استحباب اتخاذ المنبر وهو سنة مجمع عليها.
وقوله:
(ودعهم) أي تركهم.
وفيه
أن الجمعة فرض عين، ومعنى الختم الطبع والتغطية قالوا في قول الله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [البقرة:
7] أي طبعه.
ومثله
(الرين) فقيل: الرين اليسير من الطبع، والطبع
اليسير من الأقفال، والأقفال أشدها.
قال
القاضي: اختلف المتكلمون في هذا اختلافا كثيرا فقيل: هو إعدام اللطف وأسباب الخير،
وقيل: هو خلق الكفر في صدورهم وهو قول أكثر متكلمي أهل السنة.
قال
غيرهم: هو الشهادة عليهم، وقيل: هو علامة جعلها الله تعالى في قلوبهم لتعرف بها
الملائكة من يمدح ومن يذم.
الحمد لله رب العالمين
اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ
جَنّات النَعيمْ
تقبل
الله منا ومنكم صالح الأعمال
