شرح حديث / إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده

شرح حديث / إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث
كتاب الفضائل - باب استحباب جعل النوافل في البيت سواء الراتبة وغيرها والأمر بالتحول للنافلة من موضع الفريضة أو الفضل بينهما بكلام
شرح العلامة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله
شرح - حديث - إذا - قضى - أحدكم - صلاته - في - مسجده
شرح حديث / إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده
شرح حديث / صلوا أيها الناس في بيوتكم
أحاديث رياض الصالحين
باب استحباب جعل النوافل في البيت سواء الراتبة وغيرها والأمر بالتحول للنافلة من موضع الفريضة أو الفضل بينهما بكلام
الحديث رقم 1135 -1136-1137

1135 - عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، أن النبي قال: (صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) متفق عليه.

1136 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال: (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا) متفق عليه.

1137 - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده، فليجعل لبيته نصيبا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا) رواه مسلم.

الشرح
لما ذكر المؤلف رحمه الله الرواتب التابعة للمفروضات بين في هذا الباب: -
أن الأصل للإنسان أن يصلي في بيته وذكر في ذلك أحاديث منها أن النبي قال: (صلوا في بيوتكم) فأمر أن يصلى في البيت (فإن صلاة المرء في بيته أفضل إلا المكتوبة) فدل ذلك على أن الإنسان ينبغي له أن تكون جميع رواتبة في بيته سواء الرواتب أو صلاة الضحى أو التهجد أو غير ذلك حتى في مكة والمدينة الأفضل أن تكون الرواتب في البيت أفضل من كونها في المسجد في المسجد الحرام أو المسجد النبوي لأن النبي قال هذا وهو في المدينة والصلاة في مسجده خير من ألف صلاة إلا المسجد الحرام وكثير من الناس الآن يفضل أن يصلي النافلة في المسجد الحرام دون البيت وهذا نوع من الجهل فمثلا إذا كنت في مكة وأذن لصلاة الفجر وسألك سائل هل الأفضل أن تصلي الراتبة في البيت أو أذهب إلى المسجد الحرام قلنا الأفضل في البيت سنة الضحى أفضل في المسجد الحرام أم في البيت قلنا في البيت التهجد أفضل في المسجد الحرام أم في البيت قلنا في البيت وهلما جرا إلا الفرائض فالفرائض لا بدَّ أن تكون في المساجد ولهذا قال النبي في الحديث الأخير فإنه جاعل في صلاته في بيته خيرا يعني أن البيت إذا صليت فيه جعل الله فيه خيرا جعل الله في صلاتك فيه خيرا من هذا أن اهلك إذا رأوك تصلي اقتدوا بك وألفوا الصلاة وأحبوها ولاسيما الصغار منهم ومنها أن الصلاة في البيت أبعد من الرياء فإن الإنسان في المسجد يراه الناس وربما يقع في قلبه شيء من الرياء أما في البيت فإنه أقرب إلى الإخلاص وابعد عن الرياء ومنها أن الإنسان إذا صلى في بيته وجد فيه الراحة راحة قلبية وطمأنينة وهذا لا شك أنها تزيد في إيمان العبد فالمهم أن الرسول أمرنا أن نصلي في بيوتنا إلا الفرائض كذلك يستثني من ذلك النوافل قيام رمضان فإن الأفضل في قيام رمضان أن يكون جماعة في المساجد مع أنه سنة وليس بواجب لكن دلت السنة على أن قيام رمضان في المسجد أفضل فإن الرسول صلى بأصحابه ثلاث ليال أو ليلتين ثم تخلى وقال إني خشيت أن تفرض عليكم والله الموفق.
الحمد لله رب العالمين
اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0