دليل
الفالحين لطرق رياض الصالحين باب في ثواب من سن سنة حسنة
شرح العلامة محمد على بن محمد بن علان رحمه الله
شرح حديث/ ليس من نفس تقتل
ظلما الا كان على ابن ادم الأول كفل من دمها
باب فيمن سن سنة حسنة أو سيئة الحديث رقم 177
عن
ابن مسعودٍ رضي اللَّه عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: (ليس مِنْ نفْسٍ
تُقْتَلُ ظُلمًا إِلاَّ كَانَ عَلَى ابنِ آدمَ الأوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دمِهَا
لأَنَّهُ كَان أَوَّل مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ) متفقٌ عليه
الشرح
وعن ابن
مسعود رضي الله عنه أن النبي قال: ليس من)
زائدة لتأكيد استغراق النفي
(نفس تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم)
الأول) وهو قابيل القاتل لأخيه هابيل حين
تزوج كل منهما بأخته التي مع الآخر في بطن واحدة، وكان شريعة آدم عليه السلام أن
بطون حواء كانت بمنزلة الأقارب الأباعد. وحكمته تعذر التزوج فاقتضت مصلحة بقاء
النسل تجويز ذلك فحينئذٍ قتل قابيل هابيل لأن زوجته كانت أجمل فأدى به حسده إلى
قتله، وهذا لا يمنع السبب المذكور في الآية لإمكان أن سبب القتل به هذا الحسد وأفهم قوله الأول أنه أول أولاد آدم، فإنهما أول قاتل ومقتول من ولد آدم (كفل)
بكسر الكاف وسكون الفاء: أي: نصيب (من) إثم (دمها
لأنه كان أول من سن القتل) ففعله بأخيه فكل من فعله بعده مقتد به ولو بواسطة أو
وسائط (متفق عليه) قال زين العرب في «شرح المصابيح» إن قلت هذا مناف لقوله تعالى:
﴿ وَلَا
تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
﴾]
الأنعام: 164[قلت: كل
واحدة من النفسين المباشرة والمتسببة وازرة إثمها اهـ. وقد تقدم بسطه في الكلام
على الحديث قبله.
الحمد لله رب العالمين
![]() |
اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ
جَنّات النَعيمْ
تقبل
الله منا ومنكم صالح الأعمال
|

