باب إذا قال المشرك عند الموت لا إله إلا الله

باب إذا قال المشرك عند الموت لا إله إلا الله
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

باب – إذا – قال – المشرك – عند – الموت – لا – إله – إلا - الله

 باب إذا قال المشرك عند الموت لا إله إلا الله

فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الجَنَائِزِ: بَابُ إِذَا قَالَ المُشْرِكُ عِنْدَ المَوْتِ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

١٣٦٠- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المُغِيرَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِأَبِي طَالِبٍ: «يَا عَمِّ، قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ» فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ المَقَالَةِ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} [التوبة: ١١٣] الآيَةَ.

 

الشرح:

قوله: (باب إذا قال المشرك عند الموت لا إله إلا الله) قال الزين بن المنير: لم يأت بجواب (إذا)؛ لأنه لما قال لعمه: قل لا إله إلا الله أشهد لك بها. كان محتملا؛ لأن يكون ذلك خاصا به؛ لأن غيره إذا قالها وقد أيقن بالوفاة لم ينفعه. ويحتمل أن يكون ترك جواب إذا ليفهم الواقف عليه أنه موضع تفصيل وفكر، وهذا هو المعتمد.


ثم أورد المصنف حديث سعيد بن المسيب عن أبيه في قصة أبي طالب عند موته، وسيأتي الكلام عليه مستوفى في تفسير براءة. وقوله في هذه الطريق: ما لم أنه عنه. أي: الاستغفار. وفي رواية الكشميهني "عنك".

وقوله: "فأنزل الله فيه الآية" يعني: قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: ١١٣] الآيَةَ كما سيأتي. وقد ثبت لغير أبي ذر "فأنزل الله فيه": {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} الآية.


الْحمْد لِلَّه ربِّ الْعالمين

اللَّهمَّ اِرْحم مَوْتَانا مِن المسْلمين واجْمعْنَا بِهم فِي جَنَّات النَّعِيم

تَقبَل اَللَّه مِنَّا ومنْكم صَالِح الأعْمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0