باب ما يجوز من العمل في الصلاة

باب ما يجوز من العمل في الصلاة
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

باب – ما – يجوز – من – العمل – في - الصلاة

باب ما يجوز من العمل في الصلاة

 فتح الباري شرح صحيح البخاري: أَبْوَابُ العَمَلِ فِي الصَّلاَةِ: بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ العَمَلِ فِي الصَّلاَةِ.

١٢٠٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كُنْتُ أَمُدُّ رِجْلِي فِي قِبْلَةِ النَّبِيِّ وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَرَفَعْتُهَا، فَإِذَا قَامَ مَدَدْتُهَا.

 

الشرح:

قوله: (باب ما يجوز من العمل في الصلاة)، أي: غير ما تقدم، أورد فيه حديث عائشة في نومها في قبلة النبي ، وغمزه لها إذا سجد، وقد تقدم الكلام عليه في "باب الصلاة على الفراش" في أوائل الصلاة.


١٢١٠- حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ صَلَّى صَلاَةً، قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي فَشَدَّ عَلَيَّ لِيَقْطَعَ الصَّلاَةَ عَلَيَّ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فَذَعَتُّهُ وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوثِقَهُ إِلَى سَارِيَةٍ حَتَّى تُصْبِحُوا، فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي} [ص: ٣٥] فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاسِيًا». ثُمَّ قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: فَذَعَتُّهُ: بِالذَّالِ أَيْ خَنَقْتُهُ، وَفَدَعَّتُّهُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ: {يَوْمَ يُدَعُّونَ} [الطور: ١٣]، أَيْ يُدْفَعُونَ، وَالصَّوَابُ: فَدَعَتُّهُ، إِلَّا أَنَّهُ كَذَا قَالَ، بِتَشْدِيدِ العَيْنِ وَالتَّاءِ.

 

الشرح:

قوله: (حدثنا محمود) هو ابن غيلان، وشبابة بمعجمة وموحدتين الأولى خفيفة.


قوله: «إن الشيطان عرض» تقدم في "باب ربط الغريم في المسجد" من أبواب المساجد من وجه آخر عن شعبة بلفظ: "إن عفريتا من الجن تفلت عليّ"، وهو ظاهر في أن المراد بالشيطان في هذه الرواية غير إبليس كبير الشياطين.


قوله: «فشد عليّ» بالمعجمة، أي: حمل.


قوله: «ليقطع» في رواية الحموي، والمستملي بحذف اللام.


قوله: «فذعته» يأتي ضبطه بعد.


قوله: «فتنظروا» في رواية الحموي، والمستملي: "أو تنظروا إليه" بالشك، وقد تقدم بعض الكلام على هذا الحديث في الباب المذكور، ويأتي الكلام على بقيته في أول بدء الخلق، إن شاء الله تعالى.


قوله: (قال النضر بن شميل فذعته بالذال) يعني: المعجمة، وتخفيف العين المهملة، أي: خنقته، وأما فدعته بالمهملة وتشديد العين، فمن قوله تعالى: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ} [الطور: ١٣]، أي: يدفعون، والصواب الأول، إلا أنه يعني: شعبة، كذا قاله بتشديد العين. انتهى. وهذا الكلام وقع في رواية كريمة عن الكشميهني، وقد أخرجه مسلم من طريق النضر بن شميل بدون هذه الزيادة، وهي في كتاب: "غريب الحديث للنضر"، وهو في مروياتنا من طريق أبي داود المصاحفي، عن النضر كما بينته في تعليق التعليق.


الْحمْد لِلَّه ربِّ الْعالمين

اللَّهمَّ اِرْحم مَوْتَانا مِن المسْلمين واجْمعْنَا بِهم فِي جَنَّات النَّعِيم

تَقبَل اَللَّه مِنَّا ومنْكم صَالِح الأعْمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0