فتح الباري شرح صحيح البخاري
ابن حجر العسقلاني - أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني
فتح الباري شرح صحيح البخاري: أَبْوَابُ
الكُسُوفِ، بَابُ الدُّعَاءِ فِي الخُسُوفِ.
قَالَهُ أَبُو مُوسَى، وَعَائِشَةُ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
١٠٦٠- حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلاَقَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ
إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ
الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ
أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا
حَتَّى يَنْجَلِيَ».
الشرح:
قوله: (باب الدعاء في الكسوف) في
رواية كريمة وأبي الوقت" في
الخسوف".
قوله: (قاله أبو موسى وعائشة) يشير
إلى حديث أبي موسى الذي قبله، وأما حديث عائشة فوقع الأمر فيه
بالدعاء من طريق هشام عن أبيه وهو في الباب الثاني، وورد الأمر بالدعاء
أيضا من حديث أبي بكرة وغيره، ومنهم من حمل الذكر والدعاء على الصلاة
لكونهما من أجزائها، والأول أولى؛ لأنه جمع بينهما في حديث أبي بكرة حيث
قال: "فصلوا وادعوا"، ووقع في حديث ابن عباس عند سعيد بن
منصور" فاذكروا
الله وكبروه وسبحوه وهللوه" وهو من عطف الخاص على العام، وقد تقدم الكلام على
حديث المغيرة في الباب الأول.
الْحمْد
لِلَّه ربِّ الْعالمين
اللَّهمَّ اِرْحم مَوْتَانا
مِن المسْلمين واجْمعْنَا بِهم فِي جَنَّات النَّعِيم
تَقبَل اَللَّه مِنَّا ومنْكم صَالِح الأعْمال
