فتح الباري شرح صحيح البخاري
ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ
أَبْوَابُ صِفَةِ الصَّلاَةِ بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الأُولَى.
٨٣٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ
سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ
الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ، قَالَ: صَلَّى
بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ، فَقَامَ
وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ صَلاَتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ
وَهُوَ جَالِسٌ.
الشرح:
قوله: (باب التشهد في الأولى) أي: الجلسة
الأولى من ثلاثية أو رباعية. قال الكرماني: الفرق بين هذه الترجمة والتي قبلها أن
الأولى لبيان عدم وجوب التشهد الأول والثانية لبيان مشروعيته، أي: والمشروعية أعم
من الواجب والمندوب.
قوله: (بكر) هو ابن مضر، وعبد الله بن
مالك ابن بحينة هو عبد الله ابن بحينة المذكور في الإسناد الذي قبله، وبحينة والدة
عبد الله على المشهور فينبغي أن تثبت الألف في ابن بحينة إذا ذكر مالك ويعرب إعراب
عبد الله.
(فائدة): لا خلاف في أن ألفاظ التشهد في
الأولى كالتي في الأخيرة، إلا ما روى الزهري عن سالم قال: وكان ابن عمر لا يسلم في
التشهد الأول، كان يرى ذلك نسخا لصلاته قال الزهري: فأما أنا فأسلم، يعني: قوله
"السلام عليك أيها النبي-إلى- الصالحين" هكذا أخرجه عبد الرزاق.
الْحمْد
لِلَّه ربِّ الْعالمين
اللَّهمَّ اِرْحم مَوْتَانا
مِن المسْلمين واجْمعْنَا بِهم فِي جَنَّات النَّعِيم
تَقبَل اَللَّه مِنَّا ومنْكم صَالِح الأعْمال
