باب الجهر في العشاء

باب الجهر في العشاء
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

 فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

باب – الجهر – في - العشاء

باب الجهر في العشاء


فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ أَبْوَابُ صِفَةِ الصَّلاَةِ بَابُ الجَهْرِ فِي العِشَاءِ.

٧٦٦- حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ، فَقَرَأَ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الإنشقاق: ١]، فَسَجَدَ، فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ: سَجَدْتُ خَلْفَ أَبِي القَاسِمِ ، فَلاَ أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ.

 

الشرح:

قوله: (باب الجهر في العشاء) قدم ترجمة الجهر على ترجمة القراءة عكس ما صنع في المغرب ثم الصبح، والذي في المغرب أولى ولعله من النساخ.


قوله: (حدثنا معتمر) هو ابن سليمان التيمي، وبكر هو ابن عبد الله المزني، وأبو رافع هو الصائغ، وهو ومن قبله من رجال الإسناد بصريون، وهو من كبار التابعين وبكر من أوساطهم وسليمان من صغارهم.


قوله: (فقلت له) أي: في شأن السجدة، يعني: سألته عن حكمها، وفي الرواية التي بعدها "فقلت ما هذه؟".


قوله: (سجدت) زاد غير أبي ذر "بها" أي: بالسجدة، أو الباء للظرف، أي: فيها، يعني: السورة، وفي الرواية الآتية لغير الكشميهني "سجدت فيها".


قوله: (خلف أبي القاسم )، أي: في الصلاة، وبه يتم استدلال المصنف لهذه الترجمة والتي بعدها، ونوزع في ذلك؛ لأن سجوده في السورة أعم من أن يكون داخل الصلاة أو خارجها فلا ينهض الدليل، وقال ابن المنير: لا حجة فيه على مالك حيث كره السجدة في الفريضة، يعني: في المشهور عنه؛ لأنه ليس مرفوعا، وغفل عن رواية أبي الأشعث عن معتمر بهذا الإسناد بلفظ "صليت خلف أبي القاسم فسجد بها" أخرجه ابن خزيمة، وكذلك أخرجه الجوزقي من طريق يزيد بن هارون عن سليمان التيمي بلفظ "صليت مع أبي القاسم فسجد فيها".


قوله: (حتى ألقاه) كناية عن الموت، وسيأتي الكلام على بقية فوائده في أبواب سجود التلاوة إن شاء الله تعالى.

 


٧٦٧- حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ: أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي العِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ: بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ.

 

الشرح:

قوله: (عن عدي) هو ابن ثابت كما في الرواية الآتية بعد باب.

 

قوله: (في سفر) زاد الإسماعيلي "فصلى العشاء ركعتين".

 

قوله: (في إحدى الركعتين) في رواية النسائي "في الركعة الأولى".


قوله: (بالتين) أي: بسورة التين، وفي الرواية الآتية "والتين" على الحكاية، وإنما قرأ في العشاء بقصار المفصل لكونه كان مسافرا والسفر يطلب فيه التخفيف، وحديث أبي هريرة محمول على الحضر فلذلك قرأ فيها بأوساط المفصل.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0