باب كراهة تسمية العنب كرما

باب كراهة تسمية العنب كرما
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

كتاب الأمور المنهي عنها: باب كراهة تسمية العنب كَرْمًا

شرح العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

باب – كراهة – تسمية – العنب - كرما

باب كراهة تسمية العنب كرما

 

أحاديث رياض الصالحين: باب كراهة قوله: خَبُثَتْ نَفْسي.
١٧٤٨- عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ قال: «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي» متفقٌ عليه.

قال العلماء: مَعنَى خَبُثَتْ غِثيتْ، وَهُو مَعنَى "لَقسَت" وَلكِن كُرَة لَفْظ اَلخُبث.

أحاديث رياض الصالحين: باب كراهة تسمية العنب كَرْمًا.
١٧٤٩- عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّه عَنْهَ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ، فإِنَّ الْكَرْمَ المُسْلِمُ» متفقٌ عليه، وهذا لفظ مسلمٍ.
وفي روَايةٍ: «فَإِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ» وفي روايةٍ للبخاري، ومسلِم: «يَقُولُونَ: الْكَرْمُ، إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ».
١٧٥٠- وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حجرٍ -رَضِيَ اللَّه عَنْهَ- عَنِ النَّبِيِّ قَال: «لا تَقُولُوا: الْكَرْمُ، وَلَكِنْ قُولُوا: الْعِنَبُ، وَالحبَلَةُ» رواه مسلم.

"الحبَلَةُ" بِفَتح اَلْحاء والْبَاء، ويقال أيْضًا بِإسْكَان اَلْباء.


الشيخ:

الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد:

فهذه الأحاديث تتعلق بالأدب الشرعي في الأقوال، وأن المؤمن يحرص على الآداب الشرعية في الأقوال، فهذه الشريعة العظيمة جاءت بترغيب الناس بطيب الأقوال والأعمال، وفي تحذيرهم من خبيث القول والعمل، ومن ذلك هذا الحديث: النهي عن قول «خَبُثَتْ نَفْس»، فإن هذه الكلمة غير لائقة، فلا يقل: «خَبُثَتْ نَفْس»، ولكن يقول: "لقست نفسي"، يعني: تغيرت نفسي، أو تكدرت نفسي.
وترك لفظ "الخبث"؛ لأن كلمة "الخبث" كلمة مستبشعة، فلهذا كرهها النبي ونهى عنها، أن يقول: «خَبُثَتْ نَفْس»، ولكن يأتي بكلمة أحسن منها: "لقست": تكدَّرت وتغيَّرت، أو ما أشبه ذلك.


كذلك من الآداب: ألا يُسَمَّى العنب: الكرم، كانت العربُ تُسمِّي العنب الكرم؛ لما فيه من الطيب، فهو ثمرة طيبة، لَكِن يَقُول : لَا تُسَموا العنب الكرم، وَلكِن الكرم هُو قَلْب اَلمُؤمن، فيقال لَه: العنب وَالحبَلَةُ، ويقال: الكرم قَلْب اَلمُؤمن، مِن باب الآدَاب فِي الألْفاظ.


فالأفضل والسّنة أن يُطْلَق هذَا اللَّفْظ على قَلْب اَلمُؤمن والْمؤْمن نَفسُه؛ لِأنَّ اَللَّه أَكرَمه بِالتَّقْوى والتَّوْحيد والدِّين، فَهُو كريم على اَللَّه، وقلْبه هُو الكرم، كُلُّ هذَا مِن الآدَاب فِي الألْفاظ.
وفَّق الله الجميع.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال


تعليقات

عدد التعليقات : 0