باب قول الرجل فاتتنا الصلاة

باب قول الرجل فاتتنا الصلاة
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

باب – قول – الرجل – فاتتنا - الصلاة

 باب قول الرجل فاتتنا الصلاة


فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الأَذَانِ بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: فَاتَتْنَا الصَّلاَةُ.

وَكَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ أَنْ يَقُولَ: فَاتَتْنَا الصَّلاَةُ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَمْ نُدْرِكْ. وَقَوْلُ النَّبِيِّ أَصَحُّ.

٦٣٥- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلاَةِ. قَالَ: «فَلاَ تَفْعَلُوا. إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا».

 

الشرح:

قوله: (باب قول الرجل فاتتنا الصلاة) أي: هل يكره أم لا؟

 

قوله: (وكره ابن سيرين إلخ) وصله ابن أبي شيبة عن أزهر عن ابن عون قال "كان محمد -يعني ابن سيرين- يكره" فذكره.

قوله: (وقول النبي هو بالرفع على الابتداء، وأصح خبره. وهذا كلام المصنف رادا على ابن سيرين. ووجه الرد أن الشارع أطلق لفظ الفوات فدل على الجواز، وابن سيرين مع كونه كرهه فإنما كرهه من جهة اللفظ؛ لأنه قال "وليقل لم ندرك" وهذا محصل معنى الفوات، لكن قوله لم ندرك فيه نسبة عدم الإدراك إليه بخلاف فاتتنا، فلعل ذلك هو الذي لحظه ابن سيرين. وقوله أصح معناه صحيح، أي: بالنسبة إلى قول ابن سيرين، فإنه غير صحيح لثبوت النص بخلافه. وعند أحمد من حديث أبي قتادة في قصة نومهم عن الصلاة فقلت يا رسول الله فاتتنا الصلاة ولم ينكر عليه النبي ، وموقع هذه الترجمة وما بعدها من أبواب الأذان والإقامة أن المرء عند إجابة المؤذن يحتمل أن يدرك الصلاة كلها أو بعضها أو لا يدرك شيئا، فاحتيج إلى جواز إطلاق الفوات وكيفية الإتيان إلى الصلاة وكيفية العمل عند فوات البعض ونحو ذلك.

قوله: (شيبان) هو ابن عبد الرحمن، ويحيى هو ابن أبي كثير.

 

قوله: (عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه) في رواية مسلم من طريق معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير التصريح بإخبار عبد الله له به وبإخبار أبي قتادة لعبد الله.


قوله: (جلبة الرجال) وفي رواية كريمة والأصيلي "جلبة رجال" بغير ألف ولام وهما للعهد الذهني، وقد سمي منهم أبو بكرة فيما رواه الطبراني من رواية يونس عن الحسن عنه نحوه في نحو هذه القصة. و "جلبة" بجيم ولام وموحدة مفتوحات، أي: أصواتهم حال حركتهم. واستدل به على أن التفات خاطر المصلي إلى الأمر الحادث لا يفسد صلاته، وسنذكر الكلام على المتن في الباب الذي بعده.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0