باب الصلاة إلى السرير

باب الصلاة إلى السرير
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

 فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

باب – الصلاة – إلى - السرير
باب الصلاة إلى السرير


فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الصَّلاَةِ بَابُ الصَّلاَةِ إِلَى السَّرِيرِ.

٥٠٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَعَدَلْتُمُونَا بِالكَلْبِ وَالحِمَارِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ، فَيَجِيءُ النَّبِيُّ ، فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ، فَيُصَلِّي، فَأَكْرَهُ أَنْ أُسَنِّحَهُ، فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ السَّرِيرِ حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي.

 

الشرح:

قوله: (باب الصلاة إلى السرير) أورد فيه حديث الأسود عن عائشة في صلاة النبي وهو متوسط السرير الذي هي مضطجعة عليه. واعترضه الإسماعيلي بأنه دال على الصلاة على السرير لا إلى السرير. ثم أشار إلى أن رواية مسروق عن عائشة دالة على المراد؛ لأن لفظه "كان يصلي والسرير بينه وبين القبلة" كما سيأتي، فكان ينبغي له ذكرها في هذا الباب.

 

وأجاب الكرماني عن أصل الاعتراض بأن حروف الجر تتناوب، فمعنى قوله في الترجمة "إلى السرير" أي: على السرير، وادعى قبل ذلك أنه وقع في بعض الروايات بلفظ على السرير.

قلت: ولا حاجة إلى الحمل المذكور، فإن قولها "فيتوسط السرير" يشمل ما إذا كان فوقه أو أسفل منه، وقد بان من رواية مسروق عنها أن المراد الثاني.

 

قوله: (أعدلتمونا) هو استفهام إنكار من عائشة، قالته لمن قال بحضرتها "يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة" كما سيأتي من رواية مسروق عنها بعد خمسة أبواب، وهناك نذكر مباحث هذا المتن إن شاء الله تعالى.

 

وقولها: (رأيتني) بضم المثناة، وقولها (أن أسنحه) بفتح النون والحاء المهملة، أي: أظهر له من قدامه. وقال الخطابي: هو من قولك سنح لي الشيء إذا عرض لي، تريد أنها كانت تخشى أن تستقبله وهو يصلي ببدنها، أي: منتصبة. وقولها (أنسل) بفتح السين المهملة وتشديد اللام، أي: أخرج بخفية أو برفق.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0