باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد

باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

 فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

باب – الأسير – أو – الغريم – يربط – في - المسجد

باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد


فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الصَّلاَةِ بَابُ الأَسِيرِ -أَوِ الغَرِيمِ- يُرْبَطُ فِي المَسْجِدِ.

٤٦١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ البَارِحَةَ -أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلاَةَ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: {رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي}، قَالَ رَوْحٌ: فَرَدَّهُ خَاسِئًا.

 

الشرح:

قوله: (باب الأسير أو الغريم) كذا للأكثر بأو، وهي للتنويع، وفي رواية ابن السكن وغيره "والغريم" بواو العطف.

 

قوله: (حدثنا روح) هو ابن عبادة.

 

قوله: «تفلت» بالفاء وتشديد اللام، أي: تعرض لي فلتة، أي: بغتة. وقال القزاز: يعني توثب. وقال الجوهري: أفلت الشيء فانفلت وتفلت بمعنى.


قوله: «البارحة» قال صاحب المنتهى: كل زائل بارح، ومنه سميت البارحة، وهي أدنى ليلة زالت عنك.

 

قوله: (أو كلمة نحوها) قال الكرماني: الضمير راجع إلى البارحة أو إلى جملة تفلت علي البارحة.


قلت: رواه شبابة عن شعبة بلفظ "عرض لي فشد علي" أخرجه المصنف في أواخر الصلاة. وهو يؤيد الاحتمال الثاني. ووقع في رواية عبد الرزاق "عرض لي في صورة هر" ولمسلم من حديث أبي الدرداء "جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي" وللنسائي من حديث عائشة "فأخذته فصرعته فخنقته حتى وجدت لسانه على يدي" وفهم ابن بطال وغيره منه أنه كان حين عرض له غير متشكل بغير صورته الأصلية فقالوا: إن رؤية الشيطان على صورته التي خلق عليها خاص بالنبي ، وأما غيره من الناس فلا لقوله تعالى: إنه يراكم هو وقبيله الآية. وسنذكر بقية مباحث هذه المسألة في "باب ذكر الجن" حيث ذكره المؤلف في بدء الخلق، ويأتي الكلام على بقية فوائد حديث الباب في تفسير سورة ص.

قوله: ({رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي}) كذا في رواية أبي ذر وفي بقية الروايات "هنا رب هب لي". قال الكرماني: لعله ذكره على طريق الاقتباس لا على قصد التلاوة.

قلت: ووقع عند مسلم كما في رواية أبي ذر على نسق التلاوة فالظاهر أنه تغيير من بعض الرواة.


قوله: (قال روح فرده) أي النبي رد العفريت (خاسئا) أي مطرودا. وظاهره أن هذه الزيادة في رواية روح دون رفيقه محمد بن جعفر، لكن أخرجه المصنف في أحاديث الأنبياء عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر وحده، وزاد في آخره أيضا "فرده خاسئا"، ورواه مسلم من طريق النضر عن شعبة بلفظ "فرده الله خاسئا".


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0