فتح الباري شرح صحيح البخاري
ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر
العسقلاني
باب الخدم للمسجد
فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الصَّلاَةِ بَابُ الخَدَمِ لِلْمَسْجِدِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} لِلْمَسْجِدِ يَخْدُمُهَا.
٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ امْرَأَةً -أَوْ رَجُلًا- كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ
-وَلاَ أُرَاهُ إِلَّا امْرَأَةً- فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى
قَبْرِهَا.
الشرح:
قوله: (باب الخدم للمسجد) في رواية كريمة
"الخدم في المسجد".
قوله: (وقال ابن عباس) هذا التعليق وصله
ابن أبي حاتم بمعناه.
قوله: (محررا) أي: معتقا، والظاهر أنه
كان في شرعهم صحة النذر في أولادهم، وكأن غرض البخاري الإشارة بإيراد هذا إلى أن
تعظيم المسجد بالخدمة كان مشروعا عند الأمم السالفة حتى أن بعضهم وقع منه نذر ولده
لخدمته. ومناسبة ذلك لحديث الباب من جهة صحة تبرع تلك المرأة بإقامة نفسها لخدمة
المسجد لتقرير النبي ﷺ
لها على ذلك.
قوله: (حدثنا أحمد بن واقد) واقد جده،
واسم أبيه عبد الملك، وشيخه حماد هو ابن زيد، ورجاله إلى أبي هريرة بصريون.
قوله: (ولا أراه) بضم الهمزة، أي: أظنه.
قوله: (فذكر حديث النبي ﷺ) أي: الذي تقدم قبل
باب.
الحمد
لله رب العالمين
اللهُم ارحم مَوتانا مِن
المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ
تقبل الله منا ومنكم صالح
الأعمال
