باب الصلاة في مرابض الغنم

باب الصلاة في مرابض الغنم
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

 فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

باب – الصلاة – في – مرابض - الغنم

باب الصلاة في مرابض الغنم


فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الصَّلاَةِ بَابُ الصَّلاَةِ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ.

 

٤٢٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يَقُولُ: كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى المَسْجِدُ.

 

الشرح:

قوله: (باب الصلاة في مرابض الغنم) أي: أماكنها، وهو بالموحدة والضاد المعجمة جمع (مربض) بكسر الميم.

 

وحديث أنس طرف من الحديث الذي قبله، لكن قد بين هناك أنه كان يحب الصلاة حيث أدركته، أي: حيث دخل وقتها، سواء أكان في مرابض الغنم أم غيرها، وبين هنا أن ذلك كان قبل أن يبنى المسجد، ثم بعد بناء المسجد صار لا يحب الصلاة في غيره إلا لضرورة.


قال ابن بطال: هذا الحديث حجة على الشافعي في قوله بنجاسة أبوال الغنم وأبعارها؛ لأن مرابض الغنم لا تسلم من ذلك، وتعقب بأن الأصل الطهارة وعدم السلامة منها غالب وإذا تعارض الأصل والغالب قدم الأصل، وقد تقدم مزيد بحث فيه في "كتاب الطهارة" في "باب أبوال الإبل".


تنبيه القائل: (ثم سمعته بعد يقول) هو شعبة، يعني: أنه سمع شيخه يزيد فيه القيد المذكور بعد أن سمعه منه بدونه، ومفهوم الزيادة أنه لم يصل في مرابض الغنم بعد بناء المسجد، لكن قد ثبت إذنه في ذلك كما تقدم في "كتاب الطهارة".


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0