فتح الباري شرح صحيح البخاري
ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر
العسقلاني
باب من دعا لطعام في المسجد ومن أجاب فيه
فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ
الصَّلاَةِ بَابُ مَنْ دَعَا لِطَعَامٍ فِي المَسْجِدِ وَمَنْ أَجَابَ فِيهِ.
٤٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، سَمِعَ أَنَسًا، قَالَ: وَجَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي المَسْجِدِ مَعَهُ نَاسٌ، فَقُمْتُ فَقَالَ لِي: «آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «لِطَعَامٍ»، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا»، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ.
الشرح:
قوله: (باب من دعا لطعام في المسجد ومن
أجاب منه) وفي رواية الكشميهني "ومن أجاب إليه". أورد فيه حديث أنس
مختصرا، وأورد عليه أنه مناسب لأحد شقي الترجمة وهو الثاني، ويجاب بأن قوله
"في المسجد" متعلق بقوله "دعا" لا بقوله "طعام"
فالمناسبة ظاهرة، والغرض منه أن مثل ذلك من الأمور المباحة ليس من اللغو الذي يمنع
في المساجد. و "من" في قوله "منه" ابتدائية والضمير يعود على
المسجد، وعلى رواية الكشميهني يعود على الطعام، وللكشميهني "قال لمن
معه" بدل لمن حوله.
وفي الحديث جواز الدعاء إلى الطعام وإن
لم يكن وليمة، واستدعاء الكثير إلى الطعام القليل، وأن المدعو إذا علم من الداعي
أنه لا يكره أن يحضر معه غيره فلا بأس بإحضاره معه. وسيأتي بقية الكلام على هذا
الحديث إن شاء الله تعالى حيث أورده المصنف تاما في علامات النبوة.
الحمد
لله رب العالمين
اللهُم ارحم مَوتانا مِن
المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ
تقبل الله منا ومنكم صالح
الأعمال
