كتاب الصلاة باب الصلاة في الخفاف

كتاب الصلاة باب الصلاة في الخفاف
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

 فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

كتاب – الصلاة - باب – الصلاة – في - الخفاف

كتاب الصلاة باب الصلاة في الخفاف


فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الصَّلاَةِ بَابُ الصَّلاَةِ فِي الخِفَافِ.

 

٣٨٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ.

 

الشرح:

قوله: (باب الصلاة في الخفاف) يحتمل أنه أراد الإشارة بإيراد هذه الترجمة هنا إلى حديث شداد بن أوس المذكور لجمعه بين الأمرين.

قوله: (سمعت إبراهيم) هو النخعي، وفي الإسناد ثلاثة من التابعين كوفيون إبراهيم وشيخه والراوي عنه.

قوله: (ثم قام فصلى) ظاهر في أنه صلى في خفيه؛ لأنه لو نزعهما بعد المسح لوجب غسل رجليه، ولو غسلهما لنقل.

قوله: (فسئل)، وللطبراني من طريق جعفر بن الحارث عن الأعمش أن السائل له عن ذلك هو همام المذكور، وله من طريق زائدة عن الأعمش "فعاب عليه ذلك رجل من القوم".

قوله: (قال إبراهيم فكان يعجبهم) زاد مسلم من طريق أبي معاوية عن الأعمش "كان يعجبهم هذا الحديث" ومن طريق عيسى بن يونس عنه "فكان أصحاب عبد الله بن مسعود يعجبهم".

قوله: (من آخر من أسلم) ولمسلم "لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة" ولأبي داود من طريق أبي زرعة بن عمرو بن جرير في هذه القصة "قالوا إنما كان ذلك، أي: مسح النبي على الخفين قبل نزول المائدة، فقال جرير: ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة. وعند الطبراني من رواية محمد بن سيرين عن جرير "إن ذلك كان في حجة الوداع" وروى الترمذي من طريق شهر بن حوشب قال: رأيت جرير بن عبد الله فذكر نحو حديث الباب، قال: "فقلت له أقبل المائدة أم بعدها؟ قال: ما أسلمت إلا بعد المائدة" قال الترمذي هذا حديث مفسر؛ لأن بعض من أنكر المسح على الخفين تأول أن مسح النبي كان قبل نزول آية الوضوء التي في المائدة فيكون منسوخا، فذكر جرير في حديثه أنه رآه يمسح بعد نزول المائدة، فكان أصحاب ابن مسعود يعجبهم حديث جرير؛ لأن فيه ردا على أصحاب التأويل المذكور.

وذكر بعض المحققين أن إحدى القراءتين في آية الوضوء -وهي قراءة الخفض- دالة على المسح على الخفين، وقد تقدمت سائر مباحثه في كتاب الوضوء.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0