باب إذا كان الثوب ضيقا

باب إذا كان الثوب ضيقا
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

 فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

باب – إذا – كان – الثوب - ضيقا

باب إذا كان الثوب ضيقا


فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الصَّلاَةِ بَابٌ: إِذَا كَانَ الثَّوْبُ ضَيِّقًا.

 

٣٦٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ عَاقِدِي أُزْرِهِمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، كَهَيْئَةِ الصِّبْيَانِ، وَيُقَالُ لِلنِّسَاءِ: «لاَ تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا».

 

الشرح:

قوله: (حدثنا يحيى) هو القطان و (سفيان) هو الثوري و (أبو حازم) هو ابن دينار و (سهل) هو ابن سعد.


قوله: (كان رجال) التنكير فيه للتنويع وهو يقتضي أن بعضهم كان بخلاف ذلك وهو كذلك، ووقع في رواية أبي داود "رأيت الرجال" واللام فيه للجنس فهو في حكم النكرة.


قوله: (عاقدي أزرهم على عواتقهم) في رواية أبي داود من طريق وكيع عن الثوري "عاقدي أزرهم في أعناقهم من ضيق الأزر" ويؤخذ منه أن الثوب إذا أمكن الالتحاف به كان أولى من الائتزار؛ لأنه أبلغ في التستر.


قوله: (وقال للنساء) قال الكرماني فاعل (قال) هو النبي كذا جزم به، وقد وقع في رواية الكشميهني "ويقال للنساء"، وفي رواية وكيع "فقال قائل يا معشر النساء" فكأن النبي أمر من يقول لهن ذلك ويغلب على الظن أنه بلال، وإنما نهى النساء عن ذلك لئلا يلمحن عند رفع رؤوسهن من السجود شيئًا من عورات الرجال، أي: بسبب ذلك عند نهوضهم.


وعند أحمد وأبي داود التصريح بذلك من حديث أسماء بنت أبي بكر ولفظه "فلا ترفع رأسها حتى يرفع الرجال رؤوسهم كراهية أن يرين عورات الرجال". ويؤخذ منه أنه لا يجب التستر من أسفل.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0