فتح الباري شرح صحيح البخاري
ابن
حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
كتاب التيمم
باب
فتح
الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ التَّيَمُّمِ بَابٌ.
٣٤٨
- حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا
عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ
الخُزَاعِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ فِي القَوْمِ، فَقَالَ: «يَا فُلاَنُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي القَوْمِ؟»
فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلاَ مَاءَ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ».
الشرح:
قوله:
(باب) كذا للأكثر بلا ترجمة وسقط من رواية الأصيلي أصلًا فعلى روايته هو من جملة
الترجمة الماضية وعلى الأول هو بمنزلة الفصل من الباب كنظائره.
قوله:
(أخبرنا عبد الله) هو ابن المبارك وحديثه هذا مختصر من الحديث الطويل الماضي في
"باب الصعيد الطيب" وليس فيه التصريح بكون الضرب في التيمم مرةً واحدةً
فيحتمل أن يكون المصنف أخذه من عدم التقييد؛ لأن المرة الواحدة أقل ما يحصل به
الامتثال فوجوبها متيقن، والله أعلم.
(خاتمة): اشتمل كتاب التيمم من
الأحاديث المرفوعة على سبعة عشر حديثًا المكرر منها عشرة، منها اثنان معلقان،
والخالص سبعة منها، واحد معلق والبقية موصولة، وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث
عمرو بن العاص المعلق.
وفيه:
من الموقوفات على الصحابة والتابعين عشرة آثار منها ثلاثة موصولة وهي فتوى عمر
وأبي موسى وابن مسعود.
ومن
براعة الختام الواقعة للمصنف في هذا الكتاب ختمه (كتاب التيمم) بقوله "فإنه
يكفيك" إشارةً إلى أن الكفاية بما أورده تحصل لمن تدبر وتفهم، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
الحمد لله رب العالمين
اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
