باب كراهية تعليق الجرس في البعير وغيره من الدواب

باب كراهية تعليق الجرس في البعير وغيره من الدواب
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

 كتاب الأمور المنهي عنها: باب كراهية تعليق الجرس في البعير وغيره من الدّواب وكراهية استصحاب الكلب والجرس في السفر

شرح العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

باب – كراهية – تعليق – الجرس – في – البعير – وغيره – من - الدواب

باب كراهية تعليق الجرس في البعير وغيره من الدواب


أحاديث رياض الصالحين: باب تحريم اتِّخاذ الكلب إلا لصَيْدٍ أو ماشيةٍ أو زرعٍ.


١٦٩٧ - وعنِ ابْنِ عُمَر -رضي اللَّه عَنْهُما- قَالَ: سمِعْتُ رسُولَ اللَّه يَقُولُ: «مَنِ اقْتَنى كَلْبًا -إلَّا كَلْب صَيْدٍ أوْ مَاشِيةٍ- فإنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أجْرِهِ كُلَّ يوْمٍ قِيراطَانِ» متفقٌ عليه.

وفي روايةٍ: قِيرَاطٌ.
١٦٩٨- وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه : «مَنْ أمْسَكَ كَلْبًا فَإنَّهُ ينْقُصُ مِنْ عملِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ، إلا كَلْب حَرْثٍ أوْ مَاشِيَةٍ» متفقٌ عليه.

وفي روايةٍ لمسلم: «مَنِ اقْتَنى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلا مَاشِيةٍ وَلا أرْضٍ فَإنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أجْرِهِ قِيراطَانِ كُلَّ يومٍ».


أحاديث رياض الصالحين: باب كراهية تعليق الجرس في البعير وغيره من الدّواب وكراهية استصحاب الكلب والجرس في السفر.


١٦٩٩-  وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عَنْهُ- قَالَ: قالَ رسُولُ اللَّه : «لا تَصْحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةً فيهَا كَلْبٌ أوْ جَرَسٌ» رواه مسلم.

١٧٠٠-  وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عَنْهُ- أنَّ النبيَّ قَال: «الجرسُ مزَامِير الشَّيْطَانِ» رواه أبو داود بإسنادٍ صحيحٍ على شرط مسلمٍ.


الشيخ:

الحمد لله، وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه.

أما بعد:

فهذه الأحاديث فيما يتعلق باقتناء الكلاب وتعليق الأجراس، وهي تدل على أنَّه ينبغي للمؤمن أن يصون نفسَه عن اقتناء الكلاب، إلا لهذه الثلاث: إما صيد، أو ماشية، أو حرث، فمَن اقتناها لغير ذلك ينقص من أجره كل يوم قيراطان، والقيراطان سهمان من عشرين، أو سهمان من أربعة وعشرين من الأجر، فالقيراط عند العرب فسَّره قومٌ بواحدٍ من أربعة وعشرين، وفسَّره آخرون بواحدٍ من عشرين، والمعنى: أنه ينقص من أجره جُزْآن من مجموع الأجر.

 

فهذا يدل على أنه ما ينبغي أن يُقتنى إلا لهذه المسائل الثلاث: إما للصيد، وإما للماشية، يعني: عند الغنم؛ لأنه إذا كان حول الغنم فإنه يحميها من الذئاب، فهي ترهبه، وهو أيضًا يُنَبِّه أهلَ الغنم حتى يُلاحظوا غنمهم، وهو يُطارد الذئاب، ويساعد أهل الغنم ويُنبههم بنباحه، وهكذا في مسألة الزرع -الحرث- كونه يكون حارسًا في اتِّخاذ الحرث حتى يكون حول الحرث فإذا رأى ما يُستنكر من اللصوص نَبَحَ وانتبه أهلُه.


أما اقتناؤه لغير ذلك فلا يجوز، كاقتنائه لحراسة الأبواب في القرى والأمصار، أو للعب عليه، أو لغير هذا لا يجوز.

وهكذا لا يجوز استصحابه في السفر: لا تصحب الملائكةُ رفقةً فيها كلب أو جرس إلا إذا كان من هذه الثلاثة: كلب الصيد فلا بأس، فإذا كان معهم في السفر كلب صيدٍ فلا بأس، أو الماشية، أو الزرع، والجرس كذلك؛ لأنه من آلات اللهو، ولهذا قال : "الجرس من مزامير الشيطان" يُتَّخذ للهو ولإسماع الصوت، كان هذا من مزامير الشيطان، فينبغي التَّحرز من ذلك والحذر من ذلك؛ لأن العرب كانت تتخذه للعب واللهو، أما إذا كان في التَّنبيه لأهل البيت أو للهاتف فهذا لا يُتَّخذ للعب واللهو، إنما هو للحاجة، وليس من هذا الباب، وإنما هو للتنبيه. وفَّق الله الجميع.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0