فتح الباري لابن حجر شرح صحيح البخاري
كتاب
الحيض باب غسل دم المحيض
فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ
الحَيْض بَابُ غَسْلِ دَمِ المَحِيضِ.
٣٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ
بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهَا
قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ
كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ
فَلْتَقْرُصْهُ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِمَاءٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ».
الشرح:
وقد تقدم الكلام هناك على حديث أسماء هذا، أخرجه هناك من
رواية يحيى القطان عن هشام، وإسناد هذه الرواية كالتي قبلها مدنيون سوى شيخه. وفيه
من الفوائد ما في الذي قبله، وجواز سؤال المرأة عما يستحى من ذكره، والإفصاح بذكر
ما يستقذر للضرورة، وأن دم الحيض كغيره من الدماء في وجوب غسله. وفيه استحباب فرك
النجاسة اليابسة ليهون غسلها.
الحمد
لله رب العالمين
اللهُم ارحم مَوتانا مِن
المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
