كتاب الوضوء باب بول الصبيان

كتاب الوضوء باب بول الصبيان
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

 فتح الباري لابن حجر شرح صحيح البخاري

كتاب – الوضوء – باب – بول - الصبيان

كتاب الوضوء باب بول الصبيان


فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الوُضُوءِ بَابُ بَوْلِ الصِّبْيَانِ.


٢٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ.

 

الشرح:

قوله: (باب بول الصبيان) بكسر الصاد ويجوز ضمها جمع صبي، أي: ما حكمه وهل يلتحق به بول الصبايا -جمع صبية- أم لا، وفي الفرق أحاديث ليست على شرط المصنف: منها حديث عليّ مرفوعا في بول الرضيع ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية. أخرجه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي من طريق هشام عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عنه قال قتادة: هذا ما لم يطعما الطعام وإسناده صحيح. ورواه سعيد عن قتادة فوقفه وليس ذلك بعلة قادحة.

ومنها حديث لبابة بنت الحارث مرفوعا "إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر" أخرجه أحمد وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وغيره.

ومنها حديث أبي السمح نحوه بلفظ "يرش" رواه أبو داود والنسائي، وصححه ابن خزيمة أيضا.


قوله: (بصبي) يظهر لي أن المراد به ابن أم قيس المذكور بعده، ويحتمل أن يكون الحسن بن عليّ أو الحسين، فقد روى الطبراني في الأوسط من حديث أم سلمة بإسناد حسن قالت: "بال الحسن -أو الحسين- على بطن رسول الله فتركه حتى قضى بوله ثم دعا بماء فصبه عليه". ولأحمد عن أبي ليلى نحوه. ورواه الطحاوي من طريقه قال "فجيء بالحسن" ولم يتردد، وكذا للطبراني عن أبي أمامة. وإنما رجحت أنه غيره؛ لأنه عند المصنف في العقيقة من طريق يحيى القطان عن هشام بن عروة "أتي النبي بصبي يحنكه" وفي قصته أنه بال على ثوبه وأما قصة الحسن ففي حديث أبي ليلى وأم سلمة أنه بال على بطنه . وفي حديث زينب بنت جحش عند الطبراني "أنه جاء وهو يحبو والنبي نائم فصعد على بطنه ووضع ذكره في سرته فبال" فذكر الحديث بتمامه فظهرت التفرقة بينهما.

قوله: (فأتبعه) بإسكان المثناة أي: أتبع رسول الله البول الذي على الثوب الماء يصبه عليه. زاد مسلم من طريق عبد الله بن نمير عن هشام: "فأتبعه ولم يغسله". ولابن المنذر من طريق الثوري عن هشام: "فصب عليه الماء" وللطحاوي من طريق زائدة الثقفي عن هشام: "فنضحه عليه".


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0