كتاب الوضوء باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا

كتاب الوضوء باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث

 فتح الباري لابن حجر شرح صحيح البخاري

كتاب – الوضوء - باب – إذا – شرب – الكلب – في – إناء – أحدكم – فليغسله – سبعا

كتاب الوضوء باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا


فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الوُضُوءِ باب إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا.


١٧٣-  حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ : «أَنَّ رَجُلًا رَأَى كَلْبًا يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ خُفَّهُ، فَجَعَلَ يَغْرِفُ لَهُ بِهِ حَتَّى أَرْوَاهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَأَدْخَلَهُ الجَنَّةَ».

 

الشرح:

قوله: (حدثنا إسحاق) هو ابن منصور الكوسج كما جزم به أبو نعيم في المستخرج، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث، وشيخه عبد الرحمن تكلم فيه بعضهم لكنه صدوق ولم ينفرد بهذا الحديث، والإسناد منه فصاعدا مدنيون، وأبوه وشيخه أبو صالح السمان تابعيان.

قوله: «أن رجلا» لم يسم هذا الرجل وهو من بني إسرائيل كما سيأتي.


قوله: «يأكل الثرى» بالمثلثة أي: يلعق التراب الندي، وفي المحكم الثرى التراب، وقيل التراب الذي إذا بل لم يصر طينا لازبا.


قوله: «من العطش» أي: بسبب العطش.


قوله: «يغرف له به» استدل به المصنف على طهارة سؤر الكلب؛ لأن ظاهره أنه سقى الكلب فيه. وتعقب بأن الاستدلال به مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا وفيه اختلاف، ولو قلنا به لكان محله فيما لم ينسخ، ومع إرخاء العنان لا يتم الاستدلال به أيضا لاحتمال أن يكون صبه في شيء فسقاه أو غسل خفه بعد ذلك أو لم يلبسه بعد ذلك.


قوله: «فشكر الله له» أي: أثنى عليه فجزاه على ذلك بأن قبل عمله وأدخله الجنة.

وسيأتي بقية الكلام على فوائد هذا الحديث في باب فضل سقي الماء من كتاب الشرب إن شاء الله تعالى.


الحمد لله رب العالمين

اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0