شرح حديث / يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام

شرح حديث / يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث
باب استحباب ركعتين بعد الوضوء
من دليل الفالحـــين
شرح - حديث - يا - بلال - حدثني - بأرجى - عمل - عملته - في - الإسلام
شرح حديث / يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام
أحاديث رياض الصالحين
باب استحباب ركعتين بعد الوضوء الحديث رقم 1153

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال لبلال: (يا بلال حدثني بأرجى عمل عملتَه في الإسلام؛ فإنِّي سمعتُ دف نعليك بين يديَّ في الجنة) قال: ما عملتُ عملًا أرجى عندي مِن أني لم أتطهَّر طهورًا في ساعة مِن ليل أو نهار، إلا صليتُ بذلك الطهور ما كتب لي أنْ أصلي. متفق عليه. وهذا لفظ البخاري.
الدف بالفاء: صوت النعل وحركته على الأرض، والله اعلم.

الشرح
عن أبي هريرة -رضي الله عنه -أن رسول الله قال: أي عند صلاة الفجر كما أخرجاه كذلك لبلال الحبشي مؤذنه (يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام).
وفي رواية: (بم سبقتني إلى الجنة) ومعنى بأرجى عمل: أي بالعمل الذي هو أكثر رجاء في حصول ثوابه، وبين حكمة هذا السؤال بقوله: (فإني سمعت دف) وفي رواية بريدة في حديث نحوه (ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي) وهي بتكرير الخاء والشين المعجمتين مفتوحة الأول والثالث، ذكره أبو موسى المديني في ذيل الغريبين إنها حركة لها صوت كصوت السلاح وهي بمعنى رواية مسلم (خشف نعليك) بفتح الخاء وسكون الشن المعجمتين وفي آخرها فاء، واختلف في معناه، فقيل هو الحركة، وقيل الصوت.
وفي رواية خشفة بزيادة الهاء، وعليها ففي الشين التحريك والإسكان.
واختلف هل هما بمعنى الحركة والساكن بمعنى الحس (نعليك بين يدي في الجنة) لا ينافي تقدمه بين يديه حدث (آتي باب الجنة فأستفتح فيقول الخازن من أنت؟ فأقول محمد، فيقول بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك) لأن تقدم الخدم تقدم للمخدوم. قال الشاعر: إن سار عبدك أولًا أو آخرًا من ظل مجدك ما تعدى الواجبا فإذا تأخر كا خلقك خادمًا وإذا تقدم كان دونك حاجبًا.
فالفتح للمخدوم وإن تقدمه خادمه دخولًا كرامة لمخدومه، أو يقال كما قال ابن العربي في (الفتوحات المكية): معنى سمعت خشخشتك أمامي: أي رأيتك مطرقًا بين يدي كالمطرقين بين يدي ملوك الدنيا، وبمعناه ما يأتي عن الشعراوي قال: (ما عملت عملًا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورًا) بضم الطاء وبفتحها على حذف الجار وشمل الطهور بوجهيه كلًا من الوضوء والغسل والتيمم ولو مندوبة ويومئ إليه قوله (في ساعة من ليل أو نهار) لكن جاء في رواية عنه (ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين) وظاهرها أن صلاته إنما كانت عند تطهره من الحدث فقط فلم تشمل الطهارة المجددة إلا أن يقال السكوت عن الشيء لا ينفيه (إلا صليت بذلك الطهور ما) أي الذي أو صلاة (كتب) مبني للمجهول والتذكير على الثاني باعتبار لفظ ما (لي) متعلق به ونائب فاعل الفعل قوله: (أن أصلي) والعائد محذوف. متفق عليه.
وهذا لفظ البخاري.
وفي مسلم (فإني سمعت الليلة خشف نعليك) الحديث وقال: (إني لا أتطهر طهورًا تامًا) الحديث (الدف) قال الحافظ العراقي في (شرح التقريب): اختلف في ضبطه فقيل بالدال المعجمة وقيل بالمهملة وهي مفتوحة عليهما بالفاء قال أبو موسى المديني: (صوت النعل) عند الوطء (وحركته على الأرض) عطف على النعل: أي وصت حركته، قال الشيخ الشعراوي في كتابه (العهود المحمدية): والمعنى إني رأيتك مطرقًا بين يدي كالمطرقين بين يدي الملوك والأمراء.

الحمد لله رب العالمين
اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0