شرح الحديث النبوى الشريف ما من نبى بعثه الله فى أمة قبلى الا كان له من أمته حواريون

شرح الحديث النبوى الشريف ما من نبى بعثه الله فى أمة قبلى الا كان له من أمته حواريون
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث
شرح العلامة محمد علي بن محمد بن علان رحمه الله
شرح أحاديث رياض الصالحين باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
شرح- الحديث -النبوى -الشريف- ما -من- نبى- بعثه- الله -فى -أمة- قبلى- الا- كان -له -من -أمته- حواريون
شرح الحديث النبوى الشريف ما من نبى بعثه الله فى أمة قبلى الا كان له من أمته حواريون
جميع احاديث رياض الصالحين موجودة هنا وكلها فى الصحيحين مع الشرح لها على مدونة فذكر


بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه ، أما بعد

الحديث رقم 190 باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


عن ابنِ مسْعُودٍ رضي اللَّه عنه أَنَّ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «مَا مِنَ نَبِيٍّ بعَثَهُ اللَّه في أُمَّةٍ قَبْلِي إِلاَّ كان لَه مِن أُمَّتِهِ حواريُّون وأَصْحَابٌ يَأْخذون بِسُنَّتِهِ ويقْتدُون بأَمْرِه، ثُمَّ إِنَّها تَخْلُفُ مِنْ بعْدِهمْ خُلُوفٌ يقُولُون مَالاَ يفْعلُونَ ، ويفْعَلُون مَالاَ يُؤْمَرون ، فَمَنْ جاهدهُم بِيَدهِ فَهُو مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جاهدهم بقَلْبِهِ فَهُو مُؤْمِنٌ ، ومَنْ جَاهَدهُمْ بِلِسانِهِ فَهُو مُؤْمِنٌ ، وليس وراءَ ذلِك مِن الإِيمانِ حبَّةُ خرْدلٍ » رواه مسلم

عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما منمزيدة لاستغراق النفي (نبيأي: رسول، إذ هو المحتاج للإعانة على تبليغ ما أمر به. قال القرطبي: ونعني بذلك غالب الرسل لا كلهم بدليل قوله في الحديث الآخر «ويأتي النبي ومعه الرجل والرجلان، ويأتي النبي وليس مه أحد» فهذا العموم وإن كان مؤكداً بمن مخصوص بما ذكرناه اهـ (بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريونبالحاء المهملة وتخفيف الواو قال الأزهري وغيره، هم خلصان الأنبياء وأصفياؤهم. والخلصان: الذين نقوا من كل عيب وقال غيره: هم أنصارهم، وقيل: المجاهدون، وقيل: الذين يصلحون للخلافة بعدهم، وقيل: هم المختصون المفضلون (وأصحابقال القرطبي في «المفهم» : جمع صحب كفرح وأفراح قاله الجوهري، وقال غيره: هو عند سيبويه جمع صاحب كشاهد وأشهاد لا جمع صحب، لأن فعلاً لا يجمع على أفعال إلا في ألفاظ معدودة وليس هذا منها. والصحبة: الخلطة والملابسة على جهة المحبة، يقال صحبه يصحبه صحبة بالضم وصحابة بالفتح، وجمع الصاحب صحب كراكب وركب، وصحبة كفاره وفرهة، وصحاب كجائع وجياع، وصحبان كشاب وشبان(يأخذون بسنتهأي: بطريقه وشريعته (ويقتدونيتأسون (بأمره ثمأتى بها لتراخي رتبة المعطوف بها عما قبله (إنهاأي: القصة كذا اقتصر عليه المصنف في «شرح مسلم» ، وقال القرطبي: هكذا الرواية بهاء التأنيث فقط وهي عائدة على الأمة أو على الطائقة التي هي في معنى الحواريين (تخلفبضم اللام أي تحدث (من بعدهم خلوفبضم الخاء جمع خلف بإسكان اللام وهو الخالف بشرّ، أما بفتح اللام فهو الخالف بخير، هذا هو الأشهر. قال وجماعة أو جماعات من أهل اللغة منهم أبو زيد: يقال كل واحد منهما بالفتح والإسكان، ومنهم من جوّز الفتح في الشرّ ولم يجوّز الإسكان في الخير، وفي «الصحاح» : الخلف ما جاء من بعد؛ يقال هو خلف سوء وخلف صدّق من الله بالتحريك إذا قام مقامه.
قال الأخفش: هما سواء منهم من يحرك ومنهم من يسكن فيهما جميعاً إذا أضاف، ومنهم من يقول خلف صدق بالتحريك ويسكن الآخر ويريد بذلك الفرق بينهما اهـ(يقولون ما لا يفعلونأي: يتشبعون بما لم يعطوا من طاعة أو حال أو مقام(ويفعلون ما لا يؤمرونأي: يفعلو خلاف المأمور به من المنكرات التي لم يأت بها 
الشرع (فمن جاهدهم بيدهإذا توقف إزالة المنكر عليه ولم يترتب عليه مفسدة أقوى منه كانشقاق العصى المترتب على الخروج على ولي الأمر الذي هو أعظم مفسدة من المنكر (فهو مؤمنكامل الإيمان (ومن جاهدهم بلسانهبأن أنكر به واستعان بمن يدفعه (فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبهوالاستعانة على إزالته با سبحانه (فهو مؤمنوتتفاوت مراتب كمال الإيمان بتفاوت ثمراته (وليس وراء ذلكأي: كراهة المنكر بالقلب (من الإيمان حبة خردلكنى بها عن نهاية القلة، وذلك لأن الرضا بالكفر الذي هو من جملة المعاصي كفر، وبالعصيان الناشيء عن غلبة الشهوة نقصان من الإيمان أيّ نقصان. وقال القرطبي: الإيمان هنا بمعنى الإسلام، والمراد أن آخر خصال الإيمان المتعينة على العبد وأضعفها الإنكار بالقلب ولم يبق بعدها رتبة أخرى رواه مسلم .


 الحمد لله رب العالمين

شرح- الحديث -النبوى -الشريف- ما -من- نبى- بعثه- الله -فى -أمة- قبلى- الا- كان -له -من -أمته- حواريون
مدونة فذكر

اللهُم إِرحَم مَوتانا مِن المُسلِمين وَإجمَعنا بهِم فيِ جَنّات النَعيمْ .
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

 لاتحرمنا التعليق

تعليقات

عدد التعليقات : 0