باب النهي عن البدع ومحدثات الأمور

باب النهي عن البدع ومحدثات الأمور
المؤلف احمد خليل
تاريخ النشر
آخر تحديث
شرح العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
باب – النهي – عن – البدع – ومحدثات - الأمور

باب النهي عن البدع ومحدثات الأمور

أحاديث رياض الصالحين: باب في النَّهي عن البِدَع ومُحدثات الأمور.
قَالَ الله تَعَالَى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ} [يونس: ٣٢]، وَقالَ تَعَالَى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: ٣٨]، وَقالَ تَعَالَى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: ٥٩] أيِ: الكتاب والسُنّة، وَقالَ تَعَالَى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: ١٥٣]، وَقالَ تَعَالَى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: ٣١]، وَالآياتُ في البَابِ كَثيرةٌ مَعلُومَةٌ.

 

الشيخ:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بهداه.
أما بعد:

فهذه الآيات الكريمات كلها تدل على وجوب الحذر من البدع ومحدثات الأمور، وتدل على أنَّ الواجب التمسك بالسُنّة التي درج عليها رسول الله وأصحابه، والحذر مما أحدثه الناس، هذا هو الواجب على جميع الثقلين: السير على الصراط المستقيم الذي درج عليه رسولُ الله وأصحابُه رضي الله عنهم، والحرص على اتباع ما جاء به ، والحذر مما أحدثه الناس.

 

قال الله جَلَّ وَعَلاَ: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} [يونس: ٣٢]، الحق هو: ما بعث الله به نبيه ، وما كان ضده فهو الضلال، قال جَلَّ وَعَلاَ: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: ٣١]، فالمغفرة والسعادة في اتباع ما جاء به عليه الصلاة والسلام، وذلك سببٌ لمحبة الله لعبده وتوفيقه له، وقال جَلَّ وَعَلاَ: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: ٥٩]، وقال: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [المائدة: ٩٢].

فالواجب على جميع الثقلين -الجن والإنس- طاعة الله ورسوله، والسير على الصراط المستقيم الذي رسمه الله لعباده، وهو اتباع الكتاب والسُنّة.


وقد ذمَّ  الله من شرع في الدين ما لم يأذن به الله: فقال سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: ٢١]، وقال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} [الأنعام: ١٥٣]، وقال تعالى يُعلِّم عباده: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: ٦] الصراط المستقيم هو: توحيد الله، وطاعته، واتباع شريعته، والإيمان به، وبرسله عليهم الصلاة والسلام، ولا سيَّما خاتمهم نبينا محمد ، والإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله، والسير على المنهاج الذي سار عليه رسول الله : بأداء الفرائض، وترك المحارم، والوقوف عند حدود الله، هذا هو الصراط المستقيم. وفق الله الجميع.


الْحمْد لِلَّه ربِّ الْعالمين

اللَّهمَّ اِرْحم مَوْتَانا مِن المسْلمين واجْمعْنَا بِهم فِي جَنَّات النَّعِيم

تَقبَل اَللَّه مِنَّا ومنْكم صَالِح الأعْمال

تعليقات

عدد التعليقات : 0