فتح الباري شرح صحيح البخاري
ابن حجر العسقلاني - أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني
فتح الباري شرح صحيح البخاري: أَبْوَابُ
الِاسْتِسْقَاءِ، بَابُ: مَنِ اكْتَفَى بِصَلاَةِ الجُمُعَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ.
١٠١٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ
فَقَالَ: هَلَكَتِ المَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَدَعَا، فَمُطِرْنَا
مِنَ الجُمُعَةِ إِلَى الجُمُعَةِ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: تَهَدَّمَتِ البُيُوتُ،
وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ المَوَاشِي، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا،
فَقَامَ ﷺ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ
عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَالأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ»
فَانْجَابَتْ عَنِ المَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ.
الشرح:
قوله: (باب من اكتفى بصلاة الجمعة
في الاستسقاء) أورد
فيه الحديث المذكور أيضا من طريق مالك عن شريك وقد تقدم ما
فيه أيضا، وقوله فيه: "فدعا فمطرنا"، في رواية الأصيلي" فادع الله" بدل فدعا،
وكل من اللفظين مقدر فيما لم يذكر فيه، وفيه تعقب على من استدل به لمن يقول: لا
تشرع الصلاة للاستسقاء؛ لأن الظاهر ما تضمنته الترجمة.
الْحمْد
لِلَّه ربِّ الْعالمين
اللَّهمَّ اِرْحم مَوْتَانا
مِن المسْلمين واجْمعْنَا بِهم فِي جَنَّات النَّعِيم
تَقبَل اَللَّه مِنَّا ومنْكم صَالِح الأعْمال
