فتح الباري شرح صحيح البخاري
ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
باب الصدقة فيما استطاع
فتح الباري شرح صحيح البخاري: كِتَابُ الزَّكَاةِ: بَابُ الصَّدَقَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ.
١٤٣٤- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ
ابْنِ جُرَيْجٍ، ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ حَجَّاجِ
بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ،
عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَسْمَاءَ
بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ
ﷺ فَقَالَ: «لاَ
تُوعِي فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ، ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ».
الشرح:
قوله: (باب الصدقة فيما استطاع) أورد
فيه حديث أسماء المذكور من وجه آخر عنها من وجهين، وساقه هنا على
لفظ حجاج بن محمد لخلو طريق أبي عاصم من التقييد بالاستطاعة،
وسيأتي في الهبة بلفظ أبي عاصم، وسياقه أتم.
وقوله: «ارضخي» بكسر الهمزة من الرضخ بمعجمتين،
وهو العطاء اليسير، فالمعنى أنفقي بغير إجحاف ما دمت قادرة مستطيعة.
الْحمْد لِلَّه ربِّ الْعالمين
اللَّهمَّ اِرْحم مَوْتَانا مِن المسْلمين واجْمعْنَا
بِهم فِي جَنَّات النَّعِيم
تَقبَل اَللَّه مِنَّا ومنْكم صَالِح الأعْمال
